الملتقى الفتحاوي  
   

يمكنكم زيارتنا من خلال الروابط التالية : www.fatehforums.com | www.fateh.tv


العودة   الـمـلـتـقـى الـفـتـحــاوي > القسم الرئيسي > الملتقى التنظيمي

إنشاء موضوع جديد  إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-06-2004, 04:03 PM   رقم المشاركة : 1
Moods
مؤسس الملتقى الفتحاوي
 
الصورة الرمزية Moods
 





 

Moods غير متواجد حالياً

البيانات الصادرة عن كتائب شهداء الاقصى


 

﴿ فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ﴾
بيان صادر عن كتائب شهداء الأقصى
الاحتــلال والفساد وجهــان لعمــلة واحـــدة
لا زالت الجهود المتواصلة في مناقشة برنامج عمل الكتائب علي كافة المستويات التنظيمية داخل الحركة بأطرها ومؤسساتها ولجانها الفاعلة، ولكن بسبب خروج هذا الأمر عن دائرة السرية التي كنا نحرص عليها والتي نتجت أصلاً عن تلك المحاولات الهادفة للإساءة إلي هذا البرنامج واختزال مضمونه وكأنه مشروع ارتزاق ومجموعة من المطالب الاجتماعية والمعيشية لأعضاء الكتائب، ومنعاً لإساءة فهم هذا المضمون نجد أن من الضروري المبادرة إلي توضيح العناوين التي يتناولها برنامج عملنا المذكور..
1. تؤكد الكتائب علي استمرار نهج النضال والمقاومة حتى تحرير كامل التراب الوطني وإقرار الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية، وترفض الكتائب أي مشاريع للهدنة مع العدو الصهيوني حتى يرضخ صاغراً للشرعية الدولية ويلتزم بمرجعية عملية السلام ضمن رؤية واضحة وشروط محددة تنسجم وتلبي تطلعات ومصالح أبناء شعبنا.
2. البرنامج هو رؤية تنظيمية متكاملة تتجاوز فلسفة الأفراد والاعتبارات الشخصية..وشاملة تتناول المجتمع الفلسطيني والواقع التنظيمي الداخلي لحركة فتـــــح وعلي كافة المستويات، وتهدف إلي تغير هذا الواقع المرير والمؤلم الذي يعيشه أبناء حركتنا وشعبا المناضل نحو مجتمع العدالة والمؤسسات وسيادة القانون.
3. إنهاء حالة الفساد والانحراف واللامهنية والتي طالت الكثير من القيادات العاملة في الحركة وفي جسم السلطة الوطنية الفلسطينية من خلال إقالة كافة المسئولين الفاسدين والذين اختلسوا ونهبوا أبناء شعبنا وعاثوا في الأرض فساداً وتخريباً، وتشكيل لجنة قضائية نزيهة للمحاسبة وتطبيق قانون من أين لك هذا ؟؟.
4. التخلص من طوابير البطالة المقنعة من زوجات وبنات وأبناء المسئولين وطوابير الخدم والحشم العاملين في بيوتهم داخل وخارج حدود الوطن مع ما ينهبوه من ميزانيات ونثريات المال العام الفلسطيني، وبدلاً منهم فتح مجال التوظيف علي أساس الكفاءة والمهنية وتكافؤ الفرص لجيش العاطلين عن العمل من الكفاءات العلمية والأسري المحررين وأبناء الشهداء من أبناء شعبنا بعيداً عن الرشوة والواسطة والمحسوبية وتوزيع الحصص.
5. تطبيق الخيار الديمقراطي وإجراء الانتخابات النزيهة علي كافة المستويات الحركية ليتم إعادة تشكيل كافة الأطر القيادية في الحركة، خصوصاً وإن كافة هذه القيادات قد فقدت شرعيتها التنظيمية بانتهاء المرحلة المقررة لمزاولة مهامها حسب النظام الداخلي للحركة..وسمحت لنفسها بمصادرة الحق الفتحاوي العام وإرادة أبناء الفتــح في تقييمها وبالتالي إعادة انتخاب الصادق والأمين من قياداتها, ولا يفوتنا هنا تثمين الجهود التنظيمية المبذولة من اللجنة الحركية العليا في قطاع غزة وبعض الأقاليم التي انطلقت فيها باكورة العملية الديمقراطية علي مستوي بعض المناطق آملين أن تشمل كافة المناطق والأقاليم والمرجعيات الحركية والمؤسسات القيادية الفتحاوية في كافة محافظات الوطن.
6. تحدي تكوين مؤسسات م.ت.ف ودعمها بالخبرات والكفاءات الشابة والحرص علي توزيع عادل لنسب التمثيل في كافة مؤسساتها لتشمل كل أبناء شعبنا علي اختلاف فصائل وقوي العمل الوطني والإسلامي فيه عل مستوي الوطن ومخيمات اللجوء والشتات.
7. إجراء انتخابات محلية وبلدية وتشريعية شاملة علي مستوي الوطن لممارسة الحق الديمقراطي لكافة أبناء شعبنا في انتخاب القيادات التي يختارها لبناء مجتمع المؤسسات والعدالة وضمان حق المواطن.
8. إعادة تشكيل المؤسسة القضائية وإصلاح تكوينها ومنحها الصلاحيات الكاملة لتطبيق القانون علي الجميع.
9. تعزيز منهج الديمقراطية وإطلاق الحريات الصحفية والفكرية لتكون الصحافة الفلسطينية رقيباً أميناً علي أداء كافة الجهات الرسمية وممارسة واجبها في النشر والنقد والتقييم لإطلاع أبناء شعبنا علي الحقيقة.

قد بادرنا رسمياً بتسليم هذا البرنامج مفصلاُ إلي الأخ القائد العام..ورئيس الوزراء الفلسطيني واللجنة المركزية والمجلس الثوري والحركية العليا وأعضاء فتح في المجلس التشريعي..ليقف الجميع أمام حدود مسئولياته التنظيمية والوطنية, ولازلنا بانتظار تشكيل لجنة نزيهة من الأخوة الكفاءات في المجلس الثوري الذين لم يلوثهم الفساد الماضي والذين يحظون باحترام وتقدير الكادر الفتحاوي في كل محافظات الوطن للحوار معها والتوصل إلي رؤية مشتركة وآليات التنفيذ المطلوبة لإطلاق عمليات التغير وإعادة البناء, علماً بأن كافة قيادات الأطر التنظيمية التي تواصلنا معها في نقاش هذا البرنامج كانت إيجابية في تعاطيها مع مضمونه تأكيداً علي سلامة المنهج والفكر الفتحاوي الأصيل..ولم نجد حتى الآن من يختلف معنا في هذه الرؤية الواضحة ما يدعو إلي التفاؤل والأمل بالمستقبل الواعد.
نأمل أن يوفقنا الله جميعاً لما فيه خير هذا الوطن
عهداً ستبقي الكتائب مشروعاً للنضال والمقاومة علي درب الشهداء
وحصناً شامخاً وقلباً نابضاً للفتح والوطن والثورة
نعم لفك الحصار الظالم عن القائد الرمز أبو عمار
المجد للشهداء..الشفاء للجرحى..الحرية للأسري
وإنها لثورة حتى النصر

كتائب شهداء الأقصى – فلسطين الموافق 23-6/2004م

 

      رد مع اقتباس
قديم 23-06-2004, 08:43 PM   رقم المشاركة : 2
ناصر
مستشار الملتقى الفتحاوي
 
الصورة الرمزية ناصر
 





 

ناصر غير متواجد حالياً

برنامج كل المخلصين


 

نوجه التحية للكتائب على مواقفها المميزه ونقول بصوت مرتفع
نعم نعم الفساد والاحتلال وجهان لعملة واحدة.

الله معكم ونشدد عليكم بانه لا حل باهمال اي مناضل خاصه من الاسرى والجرحى ومن المحافظين على العهد من يرعبوا الاحتلال ورجاله ومن يخيفوا الفاسدين .

نناشد الرئيس القائد ابوعمار بمواجهة الفساد والتخلف والتكرش في كل الحركه من الصف الاول للاخير وكلنا رجالك يا سيدي القائد .

 

 
التوقيع :
:" يسعى الرجال بكل ما استطاعوا إلى المجد، أما أنت فقد كان المجد يطاردك ولم يلحق بك".برثاء الشهيد القائد أبو عمار رحمه الله
      رد مع اقتباس
قديم 23-06-2004, 09:29 PM   رقم المشاركة : 3
ابو الفتح
مستشار الملتقى الفتحاوي
 
الصورة الرمزية ابو الفتح
 






 

ابو الفتح غير متواجد حالياً

 

فعلا برنامج ممتاز ويصيب كبد الحقيقه...
ما وضغعته الكتائب هو كل ما نحتاج اليه.. واذا طبق حرفيا نكون قد قطعنا شوطا كبيرا في طريق الاصلاح والنهوض بالحركة والوضع الفلسطيني...

كل التحية والتقدير الى تلك الايادي الضاغطه على الزناد..

تحياتي:kta2eb

 

      رد مع اقتباس
قديم 24-06-2004, 09:26 AM   رقم المشاركة : 4
ابو العباس
فتحاوي حاصل على وسام التميز
 
الصورة الرمزية ابو العباس
 






 

ابو العباس غير متواجد حالياً

 

شكرا للكتائب على برنامجها الذي يصيب كبد الحقيقة

نعم الاحتلال والفساد وجهان لعملة واحدة وهدفهما تدمير مقدرات الشعب الفلسطيني على الصمود والكفاح


تحية للكتائب اينما كانوا

تحية للقائد العام

 

 
التوقيع :
قضى عمري و انا أعطي غيري بالفرحة و انا ضامي ... أفرحهـم و أجاملهـم و انـا بحـر الحـزن فينـي
كبيرة حيل طعناتي و كبيـرة ارماحـي و اسهامـي ... أطيـح و رافـع ٍ إيـدي أبـي أحــد ٍ يقويـنـي
قيس حجم المسافه بين طرفك وعينك قلبي أقرب لقلبك منَّها يشهد الله
      رد مع اقتباس
قديم 27-06-2004, 02:54 PM   رقم المشاركة : 5
White Wolf
عضو موقوف
 
الصورة الرمزية White Wolf
 





 

White Wolf غير متواجد حالياً

عباس زكي يؤكد عدالة مطالب كتائب الأقصى


 

أكد عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح على عدالة مطالب كتائب شهداء الأقصى منتقداً انقطاع الاتصالات بين قادة فتح والكتائب وتعهد بحل الاشكال هذا للحفاظ عليها وعلى دورها المهم.وكانت القيادة الفلسطينية اجتمعت أمس الأول لبحث تهديد نايف أبو شرخ قائد الكتائب في الضفة الغربية بالانسحاب من فتح حال عدم تلبية مطالب الكتائب.
وقال عباس زكي «إن وضع الكتائب وضع مأساوي حيث يطاردون ليل نهار حيث انهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء وظروفهم في غاية الصعوبة ولذلك تعددت المرجعيات لهم مما خلق وضعاً غير طبيعي».
وأكد زكي «أن كتائب شهداء الأقصى ظاهرة يجب الحفاظ عليها ويجب أن تدرس أمورها وان يكون لها مرجعية وان يكون لها على الأقل وضوح في التعاطي مع القيادة نظرا لأنهم في أوضاع خطيرة فالكل يتجنب أن يكون دليلاً لقتلهم وأي اتصال بهم قد يسبب أحيانا فقدان حياتهم».
مشيرا إلى التذمر الذي عبر عنه نايف أبو شرخ قائد كتائب شهداء الأقصى والذي طالب السلطة الفلسطينية أن تنتبه لهم وان يكونوا على علم بما يجري من أمور سياسية،موضحا أن اللجنة المركزية لفتح سألت المرجعات المسئولة عنهم ووجدوا أن هناك انقطاعاً ولا يوجد انتظام في العلاقة فيما بينهم وان اجتماع أمس الأول جاء لبحث الأبعاد والدلالات التي تؤكد على الحفاظ على هؤلاء الأشخاص.
وأكد على ضرورة السعي لتوفير الحماية الأمنية والسياسية والوظيفية لهم مشيرا إلى أنه شكلت لجنة يرأسها هاني الحسن ووزير الداخلية حكم بلعاوي ووزير المالية سلام فياض وأمين عام مجلس الوزراء حسن أبو لبدة والتعاون مع كل من له صلة بالكتائب والذين مروا بتجربتهم بان يوصلوا لهم شيئا ويحصروا هذه الظاهرة ويرتبوا القنوات الأمنية لهم.
وأضاف عباس زكي «باعتقادي أن المرحلة المقبلة ستشهد إن شاء الله وضع الأمور بنصابها الصحيح وسيكون شأن كتائب الأقصى شأن بقية شعبنا الفلسطيني الذين هم في حالة مواجهة دائمة مع العدو».

 

      رد مع اقتباس
قديم 25-07-2004, 08:30 AM   رقم المشاركة : 6
Moods
مؤسس الملتقى الفتحاوي
 
الصورة الرمزية Moods
 





 

Moods غير متواجد حالياً

النسخة المعتمدة لبرنامج كتائب شهداء الأقصى - كتاب صادر عن الكتائب


 

كما عودناكم في الملتقى الفتحاوي على أن نكون أول موقع ينشر كل ما يتعلق بحركتنا الأبية و جناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى نقدم لكم كتاب " حلم الشهداء في وطن الشرفاء " من إصدار كتائب شهداء الأقصى.


 

      رد مع اقتباس
قديم 25-07-2004, 08:32 AM   رقم المشاركة : 7
Moods
مؤسس الملتقى الفتحاوي
 
الصورة الرمزية Moods
 





 

Moods غير متواجد حالياً

 

حلم الشهداء
فـي وطـن الشرفــاء


الاحتلال والفساد وجهان
لعملة واحدة






إعداد
كتائب شهداء الأقصى
فلسطين - 15/7/2004م.














﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾

(آل عمران:200)


بسم الله الرحمن الرحيم

إهداء

إلى من أحب الله وعشق الشهادة والوطن.
إلى المتقدمين بجراحهم وعذاباتهم، إلى جرحى الوطن والانتفاضة.
إلى من أفنوا أعمارهم لتعلو فلسطين إلى الأسرى في خندقهم المتقدم.
إلى من يحملون أرواحهم على أكفهم ويسهرون حين ينام الآخرين.
إلى فرسان كتائب شهداء الأقصى القابضين على بنادقهم ويعرفون أين يصوبونها ويحفظون الوطن أكثر من أسمائهم السرية.
إلى من سالت دماءه وخضبت هذه الكلمات فتعطرت بدمائه الزكية معلنة أن التغيير الثوري لا يكون بالمنظّرين خلف مكاتبهم الوثيرة وإنما بالسائرين تتقدمهم دماؤهم فداءً لله وللوطن والقضية.
إلى روح الشهيد القائد نايف أبو شرخ الذي إرتقى إلى العلى شهيداً وهو يشاركنا النقاش في ترتيب وصياغة هذا البرنامج وآليات تنفيذه.
إلى شهداء كتائبنا العملاقة كتائب شهداء الأقصى والشهداء جميعاً.

عهداً أن نظل على الدرب صوب النصر سائرون
وعلى وصايا الشهداء أمناء
وإنها لثورة حتى النصر حتى النصر حتى النصر
كتائب شهداء الأقصى
فلسطين - 15/7/2004م.

أما قبل...
من فيح التاريخ إلى خصب الحرية القادم من ألم الموت إلى عشق الشهادة ومن صمت الخنوع إلى صوت الحقيقة وصراخ الانتفاضة، ننتفض فنزهر رغم الجدب يحيط الوطن الممتد من الجرح إلى الجرح.
لتواصل صادقةً كتائب شهداء الأقصى على درب الشهداء من الشهيد الأول بالأمس إلى الشهيد الأول اليوم، تواصل حاملة قنديل النور أمانة، نعرف أن الوطن له طريق واضح أمام أعين الصادقين ونعرف أن التضحية والفداء لا تغيب عن ناظر المنتفضين ولكننا نمتد مع الحرية بشارة للفاتحين وبوصلة الشرفاء ونعرف هذا الوطن بصدق الأجيال القادمة غداً.
ويطبق كل المرتزقة والمستفيدين من دمنا ينهشون بدعم من مأفونين على رأس الحركة ويسرقون بغطاء شرعي خلف الأطر القيادية والمؤسسات التنظيمية والوطنية يسلبون الشرفاء خبزهم وبندقيتهم فالوطن لديهم ليس إلا مشروع استثماري فليحترق الكل إلا موارد التفرد ولتتغير كل الكراسي إلا السلطة الفردية تحت شعار بطولات وهمية وخيالات أسطورية دونكوشتية.
لذا نقف هنا / نواصل الوقوف، نحرس تخوم الانتماء، ونقف نقيض الموت ونعلن أنّا روح الفتح ومعنى الانتماء المقدس ونضفي معنى البراءة الثورية دماءنا الزكية تحمي إرث الشهداء وإرث الوطن.
هذا النزيف الذي يؤرقنا في الواقع الجديد نراه يومياً وإحساساً بالذين ينتظرون التغيير الحقيقي وانتشاء بالحرية المتسربة من فوهات بنادقنا المشرعة في صدور المحتلين ولتحقيق الحلم القريب بوطن يحمل رائحة الإنسان الصابر القادر على مقاومة القضبان ننسج أمل الغد المشرق ونسطر بأحرف من الضياء أسماء من حطوا ومن رحلوا حدائق في سجل النور.
ونقسم أن تظل كتائب شهداء الأقصى الدرع الأوحد للشرفاء لأنها لم تغادر وصايا الفتح وتبرأ من كل العابثين والمرتزقة والجبناء لأن دماء الشهداء تشرق حيث يأفلون وتحيا حيث يموتون وتصمد حيث ينهارون وتصرخ حيث يصمتون.
نتواصل معكم ونسجل ما يلي:
أولاً: تم عرض هذا البرنامج التنظيمي على كافة الأطر التنظيمية الحركية في الأقاليم والمناطق والمؤسسات الحركية الفتحاوية، وقد تلقينا مشاركات ثاقبة وموضوعية أضفت الكثير على هذه الرؤية الجديدة وعززت بناء هذا البرنامج وتكوينه حيث يمكننا القول أنه غدا رؤية تنظيمية عامة ليست لكتائب شهداء الأقصى فحسب وإنما لكافة أبناء الفتح برجالها التنظيميين والمناضلين الشرفاء القابضين على البندقية على السواء.
ثانياً: لقد تواصلنا مع كافة المؤسسات الحركية العليا من اللجنة الحركية العليا في محافظات الوطن الشمالية والجنوبية مروراً بأعضاء المجلس الثوري وأعضاء قيادة فتح في المجلس التشريعي إضافة إلى عدد من الكادر المميز والمؤثر في الحركة وقد كان التجاوب رائعاً ولكننا فوجئنا بعدم قدرة اللجنة المركزية للحركة على المشاركة في هذا الفعل الثوري ويبدو أن بعض الانتقادات الصريحة وهذه الرؤية المستقبلية المشرقة تم تفسيرها بشكل آخر، فقد تصور بعضهم أن تشكيل لجنة لبحث بعض القضايا المالية والاجتماعية لفرسان الكتائب هو هدفنا فكان الرفض الواضح للتعاطي مع هذه اللجنة الهزيلة التي يبدو أنها تعتقد أنه يمكن إسكات صوت البندقية والكلمة الصادقة الذي يجب أن يهز ويقلق الآخرين لأننا سننفض كل غبار تراكم على براءة انتمائنا.
ثالثاً: نؤكد أن الشرعية والتأثير داخل الحركة لا يكون إلا لمن يقدمون دماءهم وأعمارهم وأن التكليف المقيت الذي يسود مؤسسات الحركة غدا عرضاً هشاً ستدوسه أقدام المقاتلين ولن يلبث الرجل غير المناسب في المكان الذي يستحقه المقاتل المناسب.
رابعاً: الفساد صنيعة الاحتلال ولن تكون فتح إلا عاصفة ستمسح ما يترتب عليه كما ستلقي صانعيه إلى حيث ألقت رحلها...
خامساً: نضع بين أياديكم هذا البرنامج المقدم من فرسان كتائب شهداء الأقصى لتشاركونا الحقيقة وأنتم أصحاب الكلمة الفصل فأنتم من تملكون حق اختيار الحاضر وتحديد معالم المستقبل.

لنمضي معاً نصنع الحلم القادم بوطن حر ودولة ومجتمع العدالة والمساواة.
عهداً أننا على درب الشهداء سائرون
وأن نبقى الأوفياء والأمناء على وصاياهم الخالدة
فإما النصر وإما الشهادة
وإنها لثورة حتى النصر حتى النصر حتى النصر




كتائب شهداء الأقصى
فلسطين
15/7/2004م.



بسم الله الرحمن الرحيم
(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)

مقدمة لا بد منها..


منذ لحظة التوقيع على اتفاقية أوسلو، كان قرار النخبة الفلسطينية واضحاً في التجاوب مع معطيات الشرعية الدولية، ومسايرة خط الواقعية السياسية التي فرضتها متغيرات موازين القوى على الساحة الدولية، وكان الاعتراف المتبادل مع العدو واللجوء إلى خيار التفاوض والعمل الدبلوماسي خياراً فلسطينياً رغم قسوة ومرارة الاستحقاقات المترتبة عليه، وقبولنا بالحل الممكن في إحقاق الحد الأدنى المقبول من أهداف شعبنا وثورتنا وحركتنا الرائدة، دون المساس والإجحاف بثوابت القضية وأركانها الواضحة.
بدأ المشروع السياسي وترتب عليه عودة القيادة التاريخية لشعبنا وثورتنا ممثلة بقيادة م.ت.ف ومعها قيادات حركة التحرير الوطني الفلسطيني إلى أرض الوطن، واستلامها لزمام المبادرة والقيادة على كل المستويات وهي تحمل ما اعتقدناه مشروعاً سياسياً وطنياً قائماً على أسس وقواعد متينة ومتفق عليها مع العدو الإسرائيلي بضمانات دولية واضحة ومحددة في أن إنهاء حالة الصراع واللجوء إلى الخيار السياسي بوابة للحرية وإقامة الدولة الفلسطينية وتحقيق الثوابت الوطنية في حدها الأدنى، وكان حقا علينا أن نكون جميعا في قيادة وكوادر وأعضاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح الجند الأوفياء المخلصين في مواصلة القيام بالواجب، والاستمرار في عهد الولاء والطاعة، والتزمنا جميعا في أداء المهام الملقاة على عاتقنا في حدود توجيهات هذه القيادة وتعليماتها. منذ تلك اللحظة وحتى الآن، عشر سنوات كاملة قد مضت، كانت بحرا زاخرا بكل أمواج التجارب، ومناخاً عاصفا بالأعاصير والأنواء الحادة، تكررت فيها تجارب العمل الفتحاوي والفلسطيني تجاه كل قضية مراتٍ ومرات، ورغم أننا تجاوزنا حدود قناعاتنا الشخصية ومفاهيمنا التنظيمية التي تشربناها منذ نعومة أظفارنا في الحركة، إلا أننا بقينا دوما يحدونا الأمل أن سوء الحال وخطورة الموقف وصعوبة الظروف التي يعيشها أبناء الحركة وكل جماهير شعبنا المناضل على السواء، قد تكون دافعا لوقفة تقييم جادة ومسئولة ورافداً لتعزيز منهج دراسة التجارب والتعلم من الأخطاء وتصويب الأداء.
ومع الحالة المأساوية التي وصلت إليها قضيتنا على كافة المستويات، ومع هذا الشلال المتدفق من الدماء الزكية الطاهرة التي روت ثرى الوطن، وكل هذا الحجم من التضحيات الجسيمة التي قدمها أبناء شعبنا من أبناءه وأرضه وشجره وحجره، مع كل هذا العطاء لا زال ذاك البعض من قياداتنا ومسئولينا يغط في سباته العميق والبعض غير مبالي وغير مقدر للعواقب الخطيرة والعض الآخر غير قادر على الفعل والتأثير لغياب نظام المؤسسة، حينها أدركنا أن آمالنا ليست سوى مجرد وهمٍ وخيال، وأن ما اعتقدناه ماءً قد ثبت بالدليل القاطع أنه سراباً وضباب.
عشرة أعوام كاملة قد مضت والحال على نفس الحال، حينها وصلنا إلى القناعة المطلقة، أن المصلحة الوطنية العامة، والمصلحة الفتحاوية الخاصة، تستنهض فينا الضمير وأمانة المسؤولية، نحن في كتائب شهداء الأقصى – الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح - وقلبها النابض بحب الوطن والوفاء لدم الشهداء، لتمتلك زمام المبادرة في إجراء عملية تقييم شاملة على كافة مستويات الواقع الفلسطيني على امتداد العشر سنوات الماضية هي عمر السلطة الفلسطينية ومشروع التسوية.

تقييم عشرة أعوام من العمل الفلسطيني.

منذ أن تم تشكيل جسم السلطة الوطنية الفلسطينية، كان القرار واضحا أنها الوليد الشرعي لمنظمة التحرير الفلسطينية، ينسجم ويلبي متطلبات المشروع السياسي والخيار التفاوضي لحل القضية، وكان واضح أيضا أنها نواة الجسم الوطني الذي يمثل قطاع الشعب الفلسطيني في حدود ساحات الوطن، للتعامل مع استحقاقات المرحلة وتنفيذ استراتيجية توجه المنظمة في الشروع ببناء مؤسسات الدولة العتيدة، وعلى أن تبقى منظمة التحرير بمؤسساتها وتاريخها وأرثها النضالي العريق، خط الدفاع الفلسطيني الأخير، وحصن الطموح الوطني الذي تتمترس فيه كل خيارات شعبنا لتحديد الخط السياسي والنضالي الذي يناسب كل مرحلة، ولتبقى موطنا لقوة الحق الفلسطيني بعيدا عن شرك العجز الناتج عن وحدانية الخيار السياسي ومنطق اللامفر، وعدم إبقاء تجربة العمل السياسي رهينة لنهج المغامرة وحرق كل الأوراق.
منظمة التحرير الفلسطينية حاضرة اسماً غائبة فعلاً.
على هذا المستوى، وبفعل الأداء السياسي السلبي للسلطة الوطنية الفلسطينية، فقد طمست – بقصد أو بدون قصد – كل مؤسسات منظمة التحرير وذابت شخصيتها الاعتبارية، وسحقت صفتها التمثيلية، وشطبت إنجازاتها التاريخية، حين اختزلت جميعا في جسم السلطة الوطنية الفلسطينية من النقيض إلى النقيض، ولم يتبق من مؤسساتها على ساحة الفعل والواقع سوى اللجنة التنفيذية اسماً، ولم يبق من هذا الاسم إلا شخوصاً هم الأعضاء ومعهم الرئيس.
وأصبحت السلطة هي الممثل الواقعي للشعب الفلسطيني، مع كل ما يعنيه ذلك من كونها ترجمة لاتفاق سياسي وخيار تفاوضي مع العدو، ما أفقدها القدرة على المناورة والتأقلم مع كل الظروف والمستجدات التي طرأت على ساحتنا الفلسطينية، وبالتالي خلق هذه الهوة الخطيرة بين الموقف الشعبي والجماهيري والوطني من جهة، وبين الموقف السياسي الفلسطيني من الجهة الأخرى، مما أدى إلى غياب خطاب فلسطيني واضح وموحد يتناغم مع معطيات كل مرحلة نضالية خاضها أبناء شعبنا، وعلى وجه الخصوص انتفاضة الأقصى المباركة مع كل ما واكبها من تضحياتٍ جسام.
ومن جانب آخر فإن إهمال مؤسسات منظمة التحرير، وعملية الصراع على مقومات التمثيل الفلسطيني الخارجي بين مؤسسة السلطة وبقايا مؤسسات المنظمة على مستوى السفارات والممثليات الفلسطينية، إضافة إلى عزلة هذه السفارات عن الجاليات الفلسطينية والعربية وإهمال الأوساط البرلمانية والحزبية المعارضة والأوساط الإعلامية والرأي العام والاكتفاء بقنوات العلاقات الرسمية مع الحكومات، مع شيوع ظاهرة الارتباط بأجهزة أمن تلك البلدان، حوّل الكثير من هذه السفارات والقنصليات والمكاتب إلى إمارات وقصور ملكية فشلت حتى في القيام بأدنى واجباتها في الدفاع عن حق شعبنا في مقاومة الاحتلال وتأكيد شرعية هذه المقاومة وفق كافة الشرائع والمواثيق الدولية،وصار جل اهتمامهم الحصول على المساعدات والتبرعات التي لا نعلم أين تذهب أصلاً، وحولت القضية الفلسطينية إلى مجرد قضية ارتزاق ومعونات إنسانية، وصارت إرثاً يتوارث بعضها تجار الشنطة والعائمين على وجه بحر الدم الفلسطيني سياحةً ورفاهية،ويئن بعضها الآخر تحت وطأة الإهمال وعدم المتابعة وفقدان بوصلة التوجه،وتحول بعض السفراء والممثلين فيها إلى موظفين لدى الدول المتواجدين فيها فأصبحوا يمثلون على قضيتهم ولا يمثلونها ولا يتم تغييرهم إلا على أيدي ملك الموت.
وبالنتيجة، فإن مجموع الحسابات الخاطئة – أو لنقل عدم وجود الحسابات أصلاً – قد أفقد شعبنا إمكانية الاستفادة من إرث وطني عريق.
التفاوض الوهم.

إن حصر الفعل والأداء الفلسطيني في حدود ساحات الوطن، هذه الساحة المحاصرة التي لا زال الاحتلال جاثما على كل بقعة من بقاعها، وآثار فعله واضحة على مستوى الحياة الفلسطينية في كل مجالاتها، وبعد أن اتضحت معالم الفهم الإسرائيلي للحل السياسي، هذا الاحتلال الذي مازال يعيش في شرنقه الفكر الاستعماري البائد، كانت قيادتنا قد وقعت في فخ وحدانية الخيار وصارت أسيرة المشروع التفاوضي الوهمي، واتخذت موقفا محايدا في أفضل الأحوال تجاه الانتفاضة المباركة، وتجاه خيار النضال والمقاومة بكافة السبل والوسائل التي كفلتها الشرعية الدولية لمقاومة الاحتلال..
وقد تسارعت وتيرة التطورات العالمية خصوصاً بعد أن وقعت أحداث الحادي عشر من سبتمبر، مع ما رافق هذه الأحداث من تسارع وتيرة الفعل الأمريكي الذي فرض معادلاته الجديدة على مستوى العالم بأسره، وقام بتقسيم دول العالم إلى معسكر الحلفاء ومعسكر الأعداء والإرهاب والتطرف، وبدأ بتوزيع صفة الإرهاب يميناً ويساراً، ووجد في الحليف الإسرائيلي شريكاً حقيقياً على كافة المستويات، أما على المستوى الإسرائيلي فقد ازدادت حدة التطرف في الشارع وصعد اليمين إلى سدة الحكم وبدأ بتنفيذ استراتيجية واضحة في تحطيم السلطة الوطنية الفلسطينية وكافة إنجازات العملية السياسية على المستوى الفلسطيني، وبشكل منهجي عمد إلى اجتياح وإعادة احتلال كافة محافظات الضفة الغربية على أسس جديدة تضمن له الحفاظ على السيطرة المطلقة والسيادة الفعلية من خلال الحصار المحكم على المدن وتحويلها إلى معتقلات جماعية، واستباحتها عبر التوغلات اليومية وممارسة كل أشكال الاعتقال والتصفية والاغتيال والهدم والتخريب، مع الحفاظ على بقاء المؤسسات المدنية والخدماتية الرسمية الفلسطينية قائمة لتبقى تتحمل أعباء المسؤولية في إعادة البناء وإصلاح ما دمره الاحتلال من الأموال الفلسطينية، ولتبقى تتحمل مسئولية حفظ الأمن والنظام وضبط الأمور تحت سيف قوات الاحتلال وعصاه الغليظة، وصارت المعادلة أن يقوم الاحتلال بالهدم والتخريب والقتل، وأن تدفع السلطة فاتورة هذه الإجراءات القمعية، سواء على المستوى الداخلي في إصلاح ما أتلفه الاحتلال، أو على المستوى الدولي بتحميلها مسئولية حفظ الأمن وضبط المقاومة الفلسطينية ومنعها من ممارسة العمل العسكري ضد الاحتلال وقطعان مستوطينه. وقد كان واضحاً العجز في الأداء السياسي للسلطة الفلسطينية وعدم قدرتها على مجاراة هذه المتغيرات السياسية الكبيرة، وفقدت قدرتها على المناورة والمبادرة وباتت أسيرة ردات الفعل تتخبط في دوامة المواقف الهزيلة التي لم ترتق إلى مستوى التحديات، لقد كان لغياب الخطاب السياسي الموحد للقيادة وانسلاخ موقفها عن الموقف الجماهيري خصوصاً حول مفاهيم النضال والمقاومة العسكرية، كان له أثرٌ سلبيٌ واضح في ترديد مصطلحات العنف والتطرف ووصم الفصائل الوطنية الفلسطينية والعمل العسكري بالإرهاب، ثم الادعاء بعدم وجود شريك فلسطيني وكأن الاحتلال الإسرائيلي وديعاً لا يجد في هذا الواقع شريكاً للسلام!!!


معادلة قبيحة.

إن قلنا أن النجاح الصهيوني في فرض هذه المعادلة القبيحة على مستوى العالم هو نتاجٌ لروعة أداء مؤسساته السياسية والإعلامية فقط وتجاهلنا سلبية تأثير الأداء الفلسطيني وقصوره وعجزه الواضح.. كنا كالنعامة التي تدفن رأسها في الرمال، وإن قلنا أنها ترجمة مادية لمنطق القوة العسكرية الإسرائيلية واختلال موازين القوى.. عارضنا تاريخ ومنطق كل الثورات العالمية التي انتصرت جميعاً وهي لا تمتلك من القوة إلا الحق والإرادة والاستعداد للنضال والتضحية.

السلطة والبناء.

وإذا انتقلنا لمراجعة أداء السلطة الوطنية على المستوى الداخلي، وتجربتها في بناء أجهزة ومؤسسات تصلح لأن تكون مؤسسات دولة, نتيه في بحر التفاصيل الكبيرة والصغيرة على السواء، فقد تم تنصيب الكثير من قيادات ومسئولي الأجهزة والوزارات والمؤسسات الوطنية، غير الأكفاء أولاً.. والمنحرفين ثانياً.. والفاسدين الذين لا يعرفون للانتماء الوطني والتنظيمي سبيل، وحتى يتم استيعاب الجميع بلا استثناء في مواقع المسئولية الرفيعة، استُحدثت الأجهزة والمؤسسات والهيئات الرسمية التي لا نعرف عن أدائها إلا الاسم والرتبة والراتب وشخوص قاطنيها، واختلط الحابل بالنابل صلاحيات ومهام وشركات استثمارية ومشاريع خاصة، وممالك حكومية ومحسوبيات شللية وعائلية، والجميع يطعن في الجميع والتيه والضياع والتشرد والبطالة والجوع والظلم كانت من نصيب أبناء شعبنا وأجياله الصاعدة.

الفساد والابتزاز.

وصار سيف الأمن والسلطة مشروعا للابتزاز ولكل ملف أمني ثمنه المحدد، قد يكون الثمن مادياً أو عينياً أو حتى جنسيا رخيصا، والحظوة في ممارسة العمل التجاري صار مطلوبا البحث عن شريك من أباطرة السلطة وتجار الاحتكار فيها، وللحصول على وظيفة قد يساعد صندوق من الخمر أو فلسطينية مقبولة يلتهمها فجار الوطن ومنتهكو عرضه، وآلاف الدولارات تصرف على جلسات السكر والعربدة, ونمت وترعرعت تجارة المخدرات وصال مروجوها في طول الأرض وعرضها متمتعين بالحماية الرسمية ونظام الشراكة النزيهة بالمناصفة!! وأصبحت الكبائر والموبقات وكأنها جزء من الحريات الخاصة والتطور والديمقراطية المنشودة، وضاع القانون الوطني في حواري العائلية والعصابات ومراكز القوى وقد وجدت لها جمهورا من المتفرجين بالزي الرسمي.

تجربة فاشلة.

إن تجربة السلطة الفلسطينية في بناء مؤسسات المجتمع وأجهزته الأمنية والعسكرية، كانت تجربة عقيمة وفاشلة منذ لحظاتها الأولى، حيث تم اعتماد قسمة التراضي ومبدأ تقسيم الكعكة في توزيع المناصب القيادية والوزارية بعيداً عن اعتبارات التخصص والخبرة والنزاهة والكفاءة العلمية والمهنية ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وصار لدينا بدل الجهاز اثنان، وبدل الوزارة ثلاث وزارات، وعندما لم تكف الأجهزة والوزارات القائمة لطابور المستوزرين من الصف الأول، تطور الأمر لتشكيل عشرات الهيئات والسلطات الرسمية ليكون القائم عليها بدرجة وزير إرضاءً للنفسيات المريضة والكروش المتعفنة، وأصبح الاحتيال والحصول على شهادات الخدمة النضالية وسنوات الانتماء وكتب التزكية المزورة باباً لسرقة الرتب والدرجات على حساب المناضلين الحقيقيين والكفاءات العلمية العالية الذين طردوا من أمام أبواب كثيرة، ولتتحمل خزينة المال العام هذا الطابور الذي لا ينته من القادة والمسئولين، وامتداداً لهذا المنطق، كان من الطبيعي أن يتواصل التوظيف على ذات المعايير والأسس، إما الرشوة والمحسوبية والعائلية، وإما القدرة على التسلل لدوائر إمضاء الكتب الرسمية، ولتذهب الشهادة الجامعية والتاريخ النضالي المشرف والكفاءة المهنية إلى الجحيم.
هذا التشكيل والتكوين للمؤسسات الوطنية، أدى إلى ما عايشناه ولمسناه من تخبط وفوضى وصراع صلاحيات وتداخل بين الأجهزة المدنية والأمنية والعسكرية ليصبح كل منها دولة خاصة بقوانينها ومفاهيمها ونظم العمل فيها، مع غياب مرجعية قيادية محددة لتوزيع الأدوار وتحديد الصلاحيات، وكذلك إلى هذا الانحدار الخطير في أداء الوزارات والمؤسسات الفلسطينية المختلفة وعجزها عن القدرة على القيام بواجباتها تجاه المجتمع، ويبدو ذلك جلياً واضحاً في أداء وتكوين تلك الوزارات التي على احتكاك مباشر مع المواطن واحتياجاته وهمومه حيث تغلب فيها مفهوم العائلة والعشيرة والمنطقة والإقليم على مفهوم الوطن الواحد،وتعطلت فيها الخدمات العامة وتعفنت بأوبئة البيروقراطية والاستثمارات الشخصية والمصالح الخاصة، ما يعكس التراجع الخطير في بناء المجتمع والاهتمام بأجياله الصاعدة.

رؤية للمجلس التشريعي.
المؤسسة التشريعية التي تم إنجاز بنائها من خلال أول تجربة انتخابات عامة على مستوى الوطن، حيث كنا نأمل أن تكون صوتاً صادقاً معبراً عن هموم الشعب وطموحاته، وجسماً وطنياً يشرف على تزكية السلطة التنفيذية ويقوم بإنجاز وإكمال عملية التشريع ومتابعة أداء السلطة ومراجعة أخطائها وتحديد توجهاتها ومحاسبتها على التجاوز والخلل والانحراف، ولكن للأسف منذ بداية مرحلة عملها الأولى بقيت مجرد ظاهرة صوتية لا وزن لها ولا قيمة على ساحة الفعل والتأثير، ولم يكتفي معظم أعضائها بجريمة القبول بغياب وطمس دور مؤسستهم التشريعية، بل تحولوا إلى جزء من حالة الانغماس في شهوة المسئولية والإستكساب على ظهر هذا الموقع.. وصار الهم والواجب في البحث عن آليات لإمضاء الكتب وقرارات التوظيف والتعيين والترقيات، واللهاث خلف توظيف الأقارب والأصهار في ملاحق ومسميات خاصة بالمجلس التشريعي، وبيعت المواقف السياسية والوطنية مقابل الرواتب العالية والسيارات الفارهة والحصانة الدبلوماسية وبطاقات الهام جداً، إضافة إلى صرف المبالغ المالية لشراء ذمة بعض أعضائها ومواقفهم.


رؤيتنا للقضاء.

وعند تقييم أداء السلطة القضائية، فقد اقتصرت مجالات التوظيف والتعيين فيها على كتب الرئيس، وصارت معظم مواقع القضاة ووكلاء النيابة فيها حكراً على شريحة محددة من أبناء وأقارب المسئولين والمحسوبين عليهم، وتسلل إليها بعض الفاسدين والمفسدين، وفتحت عليها أبواب الرواتب العالية التي تتجاوز كل الشرائح الأخرى في المجتمع، ولم يكف هذا كله فقد اقتلعت أسنانها، وصودرت عدالتها، وسحقت كينونتها لتبقى بعيدة عن ساحة الفعل والتأثير الإيجابي، ولتصبح عاجزة عن التعامل مع أي من الملفات الحقيقية التي تستوجب العلاج والمتابعة، وانحصر دورها في ملاحقة الأحداث وصغار المنحرفين.

نافذة على الإعلام الرسمي.

أما المؤسسة الإعلامية التي تم تصنيفها في دول العالم بالسلطة الرابعة، فقد غرقت في بحر الفساد الإداري والمالي، وظلت دون رؤية أو برنامج تتخبط نتيجة فقدان القيادة المؤهلة إعلامياً وسياسياً القادرة على الإقناع والبناء واستقطاب وقيادة الكوادر الإعلامية المتخصصة وذات الخبرة، وأنتجت شركات خاصة للاستيراد والتصدير قامت بشراء الأجهزة والمعدات الصحفية نفسها عدة مرات بفواتير رسمية تصرف من المال العام، وتعددت الدوائر والإدارات الإعلامية المستقلة عن بعضها البعض تعود كل منها إلى رئيس السلطة شكلاً وبدون سيطرة لوزارة الإعلام عليها، وغابت عنها البرامج الوطنية والدور الإعلامي المميز في محاكاة الواقع الفلسطيني وهمومه ومشاكله الحقيقية، ولم تهتم بتعميم منهج الديمقراطية والحريات الفكرية والسياسية، ولم تهتم بمعالجة الظواهر الخطيرة التي نشأت في المجتمع، وغيّبت دور الصحافة الوطنية في متابعة أداء السلطة وانتقاد أخطائها، واستعاضت عنها بالأفلام والمسلسلات والبرامج الترفيهية المستوردة حتى في تلك الظروف التي كانت تتعرض فيها محافظات الوطن للغزو والاجتياح الإسرائيلي، وإذا أراد المواطن الفلسطيني سماع الأخبار ليعلم ماذا يدور على ساحته الداخلية، اضطر اللجوء لسماع الفضائيات العربية وحتى إذاعة الأعداء نتيجة سياسة التجاهل والتعتيم التي مارستها مؤسستنا الإعلامية الرسمية، والتي عجزت عن أن تكون حتى مجرد بوقاً رسمياً للسلطة كما هي مثيلاتها في دول الرجعيات العربية.

الوحدة الوطنية.

ومن الطبيعي أن ينعكس كل هذا الحال، على واقع العلاقات الوطنية الفلسطينية، التي عاشت أسوء مراحل جذرها وانحسارها خلال المراحل الماضية، وكانت الوحدة الوطنية عبارة جوفاء يتشدق بها بعض المسئولين والقادة عند وجود أزمة تفرض تكرارها، ولا نجافي الواقع حين نقول أننا تجاوزنا كثيرا حدود قناعاتنا الشخصية ومفاهيمنا التنظيمية والحركية في التعامل مع هذه العلاقة، واستبدلنا منطق الحوار الجاد والمسئول والنية الصادقة والحقيقية في خلق القواسم الوطنية المشتركة التي بإمكانها أن تشكل بيتاً فلسطينيا للوحدة، بلغة فرض المواقف وعقلية الإلزام حتى ولو بمنطق القوة والقسوة التي خرجت عن حدودها في كثير من الأحيان، اعتقاداً منا بضرورة دفع استحقاقات المرحلة وحرصاً منا على حماية ما اعتقدناه مشروعاً وطنياً قد يؤدي إلى إنجاز تحقيق أهدافنا وثوابتنا الوطنية، وأملاً منا بحماية البيت الفلسطيني وتفويت الفرصة على الأعداء، رغم أن أسلوب العمل ووسائل التعامل لم تكن تحظى بانسجام وتوافق مع ارثنا وتاريخنا النضالي الطويل في مسيرة العمل الوطني الظافرة..


الواقع التنظيمي.
أما على المستوى التنظيمي لحركتنا الرائدة، حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، قائدة النضال الوطني وطليعة الشعب والثورة، صاحبة المشروع السياسي التي تولت قيادة العمل الفلسطيني في كل الساحات، فقد نسي بعض القادة والمسئولين المتنفذين فيها أنها حركة تحرير وطني، وأنها مشروع نضال وعطاء وثورة، وأنها حركة الجماهير التي تعيش فيها ومنها وإليها، اعتقد هذا البعض أن المشوار قد انتهى، وتراكضوا فرادى وجماعات نزولاً من على ظهر الجبل إلى ساحة جمع الغنائم وألقوا بالجماهير خلف ظهورهم. ومعهم كل كوادر الحركة وأبناءها المخلصين..
ومع احترامنا وتقديرنا لأولئك الأخوة القادة الذين واصلوا العمل بأصالة الفتح وفكرها الخلاق، فكان منهم الشهيد، ومنهم الأسير القابع في غياهب السجون، ومنهم من ينتظر، إلا أن الاتجاه العام لقيادة الحركة وتوجهاتها هو الوجه الآخر لواقع السلطة الوطنية وكل إفرازاتها، على اعتبار أن الغالبية الساحقة من قيادات ومسئولي السلطة امتداداً طبيعياً للقيادات في قمة الهرم التنظيمي للحركة.
وقد بدأ مسلسل الانهيار في البناء التنظيمي مع السنوات الأولى من عمر مشروع التسوية السياسية، حيث كانت البداية عند الاعتراف المتبادل مع العدو والتوقيع على اتفاقية أوسلو والغوص في تفاصيل الخيار التفاوضي والحل السياسي، هذا الذي أدى إلى حدوث زلزال على مستوى المفاهيم الحركية والتنظيمية والتناقض الحاد مع برامج العمل الفتحاوي منذ إنطلاقتها،إضافة إلى ما تبع ذلك من إلغاء لبنود أساسية في الميثاق الوطني الفلسطيني،ما كان يستوجب بالضرورة عقد المؤتمر الحركي السادس،والعمل على تحديث الخطاب النضالي والوطني للحركة بما يتلائم مع هذه المستجدات وصياغة برامج عمل واضحة للحركة تمثل لغة مشتركة لكافة أبناء التنظيم،وتشكل سقفاً فكرياً ووطنياً يحمي انتماءهم ويحافظ على استمرارية التفاعل مع الحركة الفتحاوية.
وبديلاً لذلك فقد ضاعت وطمست الشخصية التنظيمية الفتحاوية وبقيت برامج الحركة قديمة ومتهالكة لا يمكن لها الإنسجام مع الواقع، وغابت المؤسسات التنظيمية في بطن السلطة الفلسطينية، وضاعت الإمكانيات المالية للحركة دون أن يعلم أحد أين مصيرها ومصير مؤسساتها العريقة، وصارت الحركة مجرد موازنة مالية تتلقاها من السلطة الفلسطينية تماماً كتلك الأحزاب التي تم اختراعها وتكوينها في المجتمع لإكمال الديكور السياسي للسلطة، ووجدنا أن معظم قيادات الحركة تتهالك على مواقع المسئولية والرتب والإمتيازات الشخصية، تدافعاً أدى إلى أن تدوس أقدامهم الكثير الكثير من أبناء الحركة وكوادرها المخلصين الذين ضاعوا في زحمة الأقدام، وبدأ مشروع الإستزلام وشراء الذمم، وصار التمايز والتفاضل بين أبناء الحركة في أيهم أقدر على إثبات فروض الولاء والطاعة لهذا القائد أو ذاك، وأيهم يبيع نفسه مأجوراً لصالح هذا أو ذاك، وازدهرت سوق الكتب والتعيينات الفوقية حصصاً توزع على مواقع المحسوبية، وتوالت الترقيات الاستثنائية المتلاحقة على كل من أجاد فنون هذه اللعبة المقيتة، وقد انعكس كل هذا على صورة حركة فتح عند المواطن مما أدى إلى أن تدفع الحركة من سمعتها ومكانتها لدى المواطن ثمناً باهظاً فمعظم الفاسدين والمنحرفين فتحاويين، ولنا أن نتصور مقدار الخسارة التي سببها هذا الوضع لوزن فتح ومكانتها وتأثيرها.
فكان الترهل والغياب عن ساحة الفعل والتأثير، وكان الانفلاش والتقوقع من نصيب الكثيرين من أبنائها، وبقي من الانتماء التنظيمي جزئية البحث عن الذات والمصلحة الشخصية في الرتبة والراتب، وضاعت كل المحاولات الصادقة والمخلصة في استنهاض الحركة واستعادة دورها، وتحديث مؤسساتها ومراعاة تدافع الأجيال فيها، انسجاما مع التطور الطبيعي لنموها التاريخي، ولم تنجح كل محاولات الإصلاح الداخلي في الدفع باتجاه إقرار الخيار الديمقراطي وإعادة ضخ الدماء في العروق التي تجلطت وماتت، حتى صار مجرد الانتقاد التنظيمي على مستوى الأداء في فهم البعض ممن عفا عليهم الزمن انحرافاً وخيانة.. وصارت المطالبة بالتغيير إحدى الكبائر المحرمة.
وماذا بعد، إن كنا جميعا نشارك في تحمل وزر المسئولية التاريخية عن هذا الواقع الأليم الناتج عن مسيرة عشرة أعوام كاملة قد انقضت، فلأننا ارتضينا أن يطول صمتنا وأن يتواصل صبرنا مع قسوة هذه الظروف على أمل أن يفيق هذا البعض من سباته العميق، ولكن تتحمل كامل المسؤولية تلك القيادة التي أشرفت على هذا الأداء، القيادة التي أخطأت في تقديراتها وقراءتها للواقع، القيادة التي أدارت عملية التفاوض بهذا المستوى البائد، واخترعت الأجهزة والمؤسسات والهيئات الوهمية، واختارت مسئولين فاسدين ومنحرفين وولتهم أمرنا، وآثرت نهج العائلية والعشائرية بديلاً للقانون، وعززت منهج الفردية والتسلط، وطمست معالم القانون وأجهضت السلطات التشريعية والقضائية، والتي عجزت عن مواكبة استحقاقات الواقع وتطور المجتمع وتدافع الأجيال النضالية، وحاربت كل خيارات الديمقراطية للإصلاح والتغيير.

لماذا كتائب شهداء الأقصى.

في خضم معطيات هذا الواقع وما أفرزه من رسائل سلبية قاتلة، كانت قد وصلت العنجهية الإسرائيلية إلى ذروتها، وتجاوز كيان المافيا الصهيونية كل حدود الممكن والمعقول، وأتضح أن عدونا لم يستوعب بعد دروس التاريخ بأن الشعوب لا تقهر وأن إرادة الحرية والاستقلال أبدا لا تهزم، حين اعتقد واهما أن لا خيار لشعبنا سوى الخيار السياسي وظهره للحائط، وأن الحالة المأساوية التي يعيشها قد أوصلته حافة اليأس والاستسلام فكان أن جاء رد هذه الجماهير مزلزلا قويا على امتداد كل بقعة في ساحات هذا الوطن، وانطلقت انتفاضة الأقصى المباركة خياراً نضالياً يستحدث وسائل النضال وأساليب المقاومة، وانطلق أبناء الفتح المخلصين للبحث عن أي جسم أو إطار عسكري يستوعب عطاءاتهم ونضالاتهم في حالة تعبر بوضوح عن مستوى العجز والتخاذل الذي أصاب المؤسسة الفتحاوية الرسمية، وتناثرت هذه العطاءات الوطنية الرائعة في أروقة الاجتهاد والتخبط عبر تكوين وتشكيل أجسام وأُطر عسكرية ونضالية استحدثت لتستوعبها، أمام هذا الواقع المرير لم يكن أمام المناضلين الشرفاء أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح وحاضني لواء فكرها الأصيل على مستوى كافة محافظات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة، إلا المبادرة في إنشاء وتكوين جسم كتائب شهداء الأقصى – جناحاً عسكرياً للحركة - وذراعاً ضارباً يطارد فلول الاحتلال وقطعان مستوطنيه، ويقض مضاجع الجبناء الغارقين في وحل المهادنة والمتقوقعين في نفسية العجز والاستسلام، انطلقت كتائب شهداء الأقصى إيماناً منها بضرورة المبادرة في لملمة أشلاء الجسد الفتحاوي المتناثر على امتداد ساحات الانتفاضة ومواقع العمل العسكري فيها، وحرصاً منها على الحفاظ على صدارة الموقف الفتحاوي وريادة كل جوانب العمل الفلسطيني في كافة مراحله، جاءت كتائب شهداء الأقصى لتثبت أن فتح النضال والثورة لمن استمر وبقى، لا لمن مر وقضى، وهي لمن صدق وليس لمن سبق، وأن فتح خياراً استراتيجياً للسلام العادل والشامل بقوة الحق والمنطق، وخيارا نضاليا وعسكريا يتجاوز فلسفة العجز والإملاءات السياسية الهزيلة، قادت كتائب شهداء الأقصى العمل النضالي ومعها كل أركان العمل الوطني والإسلامي الفلسطيني على اختلاف أسمائها وتوجهاتها، لتستوعب كل الطاقات المناضلة والأصيلة في أبنائها، ولتعيد الحركة إلى سجل مجدها وفجر عزتها وكرامتها..
فكان أن حوصرت الكتائب وهي عصية على الحصار، وهوجمت الكتائب من هنا وهناك، وأطلت بعض المسوخ المشوهة التي تسلقت أسوار الحركة وتضخمت على حساب دم أبنائها وهي تعيش حياة الترف في الفنادق الراقية، وتقود السيارات الفارهة، وتقتنص حياة اللذة في القصور الفاخرة بين الخدم والحشم، لتزاود عليها مرة، وتتنصل منها مرة، وتعلن فروض الولاء والطاعة لأولياء نعمتها مراتٍ ومرات، ولكن بقيت كتائب شهداء الأقصى عصية على الاحتواء والوصاية وأكبر من التطاول والمزايدة. وقد أقسمت عهد الولاء والوفاء لله ثم للوطن والشعب المجاهد، وقد تيقنت أن عليها يقع العبء في حمل اللواء والراية، وأن عليها دوما أن تأخذ زمام القيادة والمبادرة وستبقى حتى النصر.
إن الحالة الفلسطينية السابقة، وواقع الأداء الرسمي على المستوى الوطني والحركي سواء، وهذا الفشل الذريع في خلق واقع أفضل, ليؤكد أن الاحتلال والفساد وجهان لعملة واحدة، وأن القواسم المشتركة بين افرازات الاحتلال وتجشؤات الفساد لا يمكن الفصل بينهما، وعليه فإن كتائب شهداء الأقصى تعلن وبشكل قاطع انتهاء عهد الولاء والسمع والطاعة العمياء، وتبرئ ذمتها أمام الله والشعب والتاريخ من تلك الحفنة الفاسدة التي آن موعد حسابها، وإذ نؤكد في هذه اللحظات التاريخية، التي يعلن فيها الأعداء عن النية بالانسحاب من قطاع غزة، نأمل وكلنا ثقة بالله ثم بالشعب وخيار المقاومة أن تكون باكورة الانسحابات الصهيونية من كل أنحاء الوطن، ونثق تماماً أن هذا الانسحاب ما كان ليكون إلا تراجعا أمام صمود وعطاء وتضحيات أبناء شعبنا العظيم، وعليه فإننا لن نسمح إطلاقاً باستمرار النهج القديم، ولن نقبل الحياة مرة أخرى تحت سيف الفساد والمفسدين، وسنمضي قدما في خط الجهاد والنضال والمقاومة،إن كان على مستوى مقارعة الاحتلال حتى يرحل عن أرضنا، أو على مستوى إعادة البناء الداخلي في البيت القتحاوي والفلسطيني نحو مجتمع المؤسسات ودولة العدالة التي يستحق أن يعيش فيها شعبٌ كشعبنا العظيم.





بسم الله الرحمن الرحيم

برنامج عمل مقدم من كتائب شهداء الأقصى
الجناح العسكري لحركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح

إن الفوضى الشاملة التي اجتاحت الساحة الفلسطينية وداهمت كل مجالات الحياة فيها، مع الشلل الواضح الذي أصاب الهيئات التنظيمية والمؤسسات الرسمية على معظم المستويات، والقصور والتراخي في أداء بعض المتربعين على عرش القيادة الفلسطينية، وعجزها عن مجاراة المتغيرات السياسية وتطوير الموقف الرسمي، وغياب خيار الإجماع الفلسطيني ولغة الخطاب الوطني الموحد لكافة فصائله وتنظيماته المناضلة، أدى كل هذا إلى غياب الفعل الفلسطيني المؤثر في ساحة الأحداث المحلية والعربية والدولية، وبهتان صورة الحق الفلسطيني في النضال والمقاومة بكافة الأشكال الممكنة لإزالة الاحتلال وآثاره، ما كان له الأثر الأكبر في تطاول الأطراف الدولية والعربية وحتى بعض الفلسطينية بالإساءة والتصنيف المجرم لنضالنا الوطني ووصفه بالعنف والتطرف تارةً، وأخرى بالدموية والإرهاب.
تلك المعطيات التي شكلت بمجموعها مخاضاً أليماً لإنجاب ظاهرة كتائب شهداء الأقصى بقرار غير رسمي من رحم الحركة الفتحاوية العملاقة بفهمها وفكرها الوطني الخلاق، والتي سارعت للتناغم والتعاطي مع متطلبات واحتياجات جماهير شعبنا وقواه الحية والمجاهدة في الرد على الصلف والعنجهية الصهيونية ولغة الاستعلاء والتكبر والغطرسة، والتي ما كانت لتكون لولا التخاذل الرسمي الذي أصاب المؤسسة الفلسطينية بالوهن والتراخي، واندحار البعض الفلسطيني إلى قاعات المتفرجين - وفي أفضل الحالات تقديم مشاريع الوساطة والتسوية الهزيلة - لتمرير مؤامرات الاستسلام والقبول بلغة الإملاءات وفرض الأمر الواقع بحجة الواقعية السياسية الممجوجة واختلال موازين القوى.
وأمام هذه اللحظات التاريخية، التي يطل علينا فيها التحالف الأمريكي الإسرائيلي بمشروع سياسي جديد، التفافاً على الشرعية الدولية، وإمعاناً في الانتقاص من حقوقنا وثوابتنا الوطنية المشروعة، نؤكد أننا في كتائب شهداء الأقصى - ومعنا كل أبناء حركتنا الرائدة فتح وكل قوى شعبنا المناضلة، عندما قبلنا بمشروع التسوية السياسية، ووافقنا رغم الإجحاف التاريخي على الحل الوسط لتحقيق الممكن من أهداف شعبنا وثوابتنا الوطنية في العودة والحرية وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل حدود العام 67 م وعاصمتها القدس الشريف، كنا نقبل بالواقعية السياسية على أساس تحقيق الشرعية الدولية وقراراتها المتعاقبة على مدار عشرات الأعوام الماضية، وكنا نُعطي صادقين فرصة لإحلال السلام العادل والشامل في هذه المنطقة.
وإذ نرى نحن في كتائب شهداء الأقصى،أن المشروع الإسرائيلي القادم بغطاء أمريكي واضح وصريح بالانسحاب من قطاع غزة وإخلاء مستوطناته،هو مشروع صهيوني داخلي أُحادي الجانب ناتج عن إيثار الاحتلال للهروب من غزة وعدم القدرة على مواجهة عمليات المقاومة الفلسطينية وما ينتج عنها من خسائر بشرية ومادية ومعنوية نعلم يقيناً حجم تأثيرها على المجتمع الإسرائيلي،كما أنه خطوة خبيثة لفصل وتجزئة الحالة الوطنية الفلسطينية وتلاحمها الممتد على مستوى كافة ساحات الوطن وكل مدنه وقراه ومخيماته في الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونؤكد، أنه وكما للاحتلال خياراته ومبادراته الخاصة، فإن لنا أيضاً خياراتنا وأجندتنا الوطنية القادرة على التعامل مع الأمر الواقع وكل مفرداته وتطوراته ومشاريع الاحتلال فيه، على أساس واضح من وحدة الحال الفلسطينية في غزة والضفة وكل أماكن الشتات والمهجر، بقلوب مؤمنة بالله ونصره الأكيد. وبثقة ويقين بعدالة قضيتنا وشرعية أهدافنا وثوابتنا الوطنية، التي لن نحيد عنها قيد أنملة في أزمان الحرب والسلام.

برنامج عمل المرحلة المقبلة

أولاً.. المستوى السياسي:
إذا أراد الاحتلال الإسرائيلي أن يكون الانسحاب من قطاع غزة قراراً داخلياً دون التنسيق مع الطرف الفلسطيني، فسننتظر لنرى ذلك وأمامنا عمل طويل في إعادة ترتيب أوراقنا على مستوى العملية السياسية بكاملها، ولإعادة صياغة الموقف الفلسطيني في أروقة المؤسسات الفلسطينية الشرعية بعد إعادة الاعتبار إلى هياكلها المتعددة وترميم بنائها الداخلي وتجديد تشكيل أُطرها القيادية مع ضمان تطبيق الخيار الديمقراطي الفلسطيني على كافة المستويات.
أما إذا تم تنسيق هذا الانسحاب، والوصول إلى تفاهمات ولغة حوار مشتركة تستوجب موافقة فلسطينية والتزامات متبادلة كاستحقاقات لهذا الانسحاب، فإننا نؤكد على الثوابت التالية:
1–فك الحصار الظالم عن القائد أبو عمار الرئيس الشرعي والمنتخب للشعب الفلسطيني.
2-عدم التدخل في الشئون الفلسطينية الداخلية، وعدم التطاول على فصائله وقواه المناضلة وعلى رأسها فتح وجناحها العسكري كتائب شهداء الأقصى، حيث ستبقى هذه القوى والكتائب صمام أمان للموقف الفلسطيني وثوابته الوطنية حتى إتمام انسحاب وجلاء الاحتلال الإسرائيلي عن كامل أرضنا وإنشاء دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، مع تأكيدنا على أن الإصرار في التناقض مع هذا الموقف يعني بالنسبة لنا عدم جدية الاحتلال وسوء نواياه المستقبلية كما عودنا دائماً.
3- أن يكون هذا الانسحاب باكورة الانسحابات الإسرائيلية وجزءاً من التزاماته بعملية السلام على أساس وحدة الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وترابط أوصالها.
4- أن لا يمس أي اتفاق ناتج عن هذا الانسحاب والتزاماته المتبادلة.. بقضايا الحل الدائم والثوابت الفلسطينية الواضحة في عودة اللاجئين والاستقلال الحقيقي وإقامة الدولة على حدود الرابع من حزيران لعام 67 م وعاصمتها القدس الشريف خالية من كل شوائب الاستيطان والمستوطنين.
5- تحرير كافة الأسرى-على اختلاف انتماءاتهم السياسية-من السجون والمعتقلات الإسرائيلية.
6- وقف مطاردة واعتقال كافة المناضلين الفلسطينيين المطلوبين لقوات الاحتلال.
7- وقف كل أشكال العربدة والتطاول والهدم والتخريب والاغتيال والقصف الإسرائيلي.
8- إعادة كافة المبعدين الفلسطينيين الذين تم إبعادهم خلال انتفاضة الأقصى.
9- استعادة جثامين الشهداء الفلسطينيين المدفونة في مقابر الأرقام الهمجية الإسرائيلية.
10- التوقف عن التلاعب بالقضية الفلسطينية واختزال ثوابتها وأركانها الرئيسية وكأنها مجرد مطالب حياتية وإدارية للحياة اليومية، والدخول فوراً في مفاوضات جدية وحقيقية بهدف الوصول إلى تطبيق قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.
إن تجاوز هذه الثوابت في أي عملية تفاوضية قد تتم مع العدو الإسرائيلي، يعني الحكم المسبق بإعدامها، ويعني أننا في كتائب شهداء الأقصى لن نكون طرفاً ملزماً فيها، وسنواصل خيارنا الوطني في استمرار النضال والمقاومة بكافة الأشكال والأساليب التي نراها مناسبة وفي المكان والزمان الذي نختار.
ثانياً: المستوى الوطني:
في ظل التشخيص المؤلم للواقع الفلسطيني وحالة الفوضى الخطيرة التي يعيشها شعبنا في أدق تفاصيل حياته بعد عمومياتها الكثيرة، يبدو واضحاً أننا بحاجة إلى عملية تغيير وإصلاح شامل وإعادة بناء، مع الكثير من الجهد المطلوب لإعادة الهيبة إلى المؤسسة الفلسطينية الرسمية وتفعيل دورها في خلق مجتمع فلسطيني قوي ومتماسك وفاعل يسوده القانون الوطني ويكفل حقوق المواطنة فيه. ويحترم دينه وعاداته وتقاليده الأصيلة، ويراعي فيه التطور التاريخي لحركة الأجيال وتدافعها الزمني والفكري و الثقافي والنضالي في كل مجالات الحياة وثنايا متطلبات استحقاقاتها، وهذا يتطلب وقفة حازمة أمام حالة التيه والضياع الماضي واللجوء إلى تطبيق الإرادة الوطنية في التغيير على أساس الخطوات التالية:
1-العمل الفوري لإنهاء مرحلة الفساد والإنحراف من خلال إقالة كافة الشخصيات المسئولة العاملة في قيادة السلطة والوزارات والأجهزة الأمنية والعسكرية، والتي ثبت خلال مرحلة عملها السابقة انحرافها وفسادها وعدم صلاحيتها وقدرتها على تحمل أمانة المسؤولية والواجب، هذه الشخصيات التي يمكن تصنيفها تحت البنود التالية.
أ – المشبوهين أمنياً وأخلاقياً وذوي السمعة والصيت السيئ.
ب- الذين مارسوا العمل في مواقع بارزة ومؤثرة بالمؤسسات الحكومية تحت سقف الاحتلال الإسرائيلي.
ج- لصوص المال العام الذين نهبوا الأراضي والممتلكات والأموال العامة.
د- الذين قاموا بتهريب الخمور والممنوعات من المستوطنات الإسرائيلية، وأشرفوا على تجارة السيارات المسروقة والمخدرات والدعارة في المجتمع.
هـ - الذين مارسوا عمليات المساومة والابتزاز بحق أبناء شعبنا بسيف الأمن والقانون، وتاجروا بالملفات الأمنية والأخلاقية.
و- الذين قاموا باحتكار مجالات الاقتصاد الفلسطيني لمصالحهم الشخصية والشركات الخاصة بهم وبشركائهم.
ز- الذين أساءوا استخدام المال العام وتناصفوا الحصص فيه مع الشركات الاستثمارية الخاصة التي أشرفت على مقاولات المشاريع العامة في الوطن، وكذلك المسئولين عن الشركات الرسمية الفاشلة والخاسرة.
ح - الذين لا يمتلكون المؤهلات القيادية في مجالات التخصص في الوزارات والمؤسسات المهنية، والعاجزين عن أداء الدور الوظيفي بكفاءة وقدرة على البناء.
ط - أصحاب البطالة المقنعة العاملين في مسميات رسمية وحكومية بوظائف مدراء عامون ووكلاء وزارة لا نعلم لها دوراً سوى الرتبة والراتب، وكل من لا يلتزم بالدوام على رأس عمله.
ي - زوجات وأبناء وبنات المسئولين المسجلين في وظائف رسمية برواتب عالية والمتواجدين إما في البيوت وإما خارج حدود الوطن، وكذلك الخدم والحشم والبوابين العاملين في بيوتهم داخل الوطن وفي الخارج والمسجلين كموظفين يتلقون الرواتب من المال العام.
2- العمل الفوري على تشكيل لجنة قضائية نزيهة ومستقلة من الكفاءات الوطنية المشهود لها، كاملة الصلاحيات لبحث كل الملفات السابقة إضافة إلى ما يتقدم به المواطنون من شكاوى ومظالم بحق ذلك النفر الذي مارس ضدهم من الفظائع والجرائم ما لم يمارسه الاحتلال في ذروة بطشه وإرهابه، مع سيادة قانون من أين لك هذا ؟؟.
3-إعادة الاعتبار إلى منظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، من خلال إجراء حوار وطني جاد ومسئول مع كافة القوى الوطنية والإسلامية لإنجاز عملية إعادة البناء من خلال:
أ – إعادة ترتيب مؤسسات م.ت.ف. وتحديث تكوينها ودعمه بالخبرات والكفاءات والقيادات الشابة، مع مراعاة العدالة في توزيع مقاعد المجلس الوطني الفلسطيني بما يتناسب مع الحقائق والمستجدات التي طرأت على النسب التمثيلية لفصائل العمل الوطني والإسلامي على مستوى الساحة الفلسطينية، وبما يكفل تمثيلاً عادلاً لأبناء شعبنا في كل أماكن تواجده داخل أرض الوطن وفي الشتات والمهجر، الأمر الذي يفرض إعادة النظر في سجل عضوية المجلس الوطني وتنظيفه من الأسماء التي انتهى دورها وثبت عدم فاعليتها، وكذلك الأسماء التي جرى إضافتها دون استحقاق، وهذا ينسحب أيضاً على إعادة تكوين المجلس المركزي الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير.
ب – إعادة صياغة الميثاق الوطني الفلسطيني داخل المؤسسات الشرعية، وبما يكفل تحديث الخطاب النضالي والسياسي وتوحيد مرجعياته للتعامل مع المستجدات الكبيرة التي طرأت على الساحة الفلسطينية والإقليمية والدولية، والقدرة على المبادرة في التعامل مع أي تطورات لاحقة، خصوصاً وأن هذا الميثاق قد تم شطب وإلغاء بعض بنوده عبر اجتماعات رسمية مقابل وعود وهمية، وعلى أساس التأكيد على شرعية المقاومة حتى دحر الاحتلال وتحقيق أهداف شعبنا الشرعية في الحرية والاستقلال وعودة اللاجئين وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف على كامل الأراضي المحتلة عام 67 وفق قرارات الشرعية الدولية.
ج – تشكيل مؤسسة مالية مستقلة لـ م.ت.ف.، تعمل ضمن نظام المؤسسة وتخضع لقوانين الشفافية والوضوح والمساءلة والمحاسبة لتكون مسئولة عن الجوانب المالية المتعلقة بها، مما يستوجب إعادة النظر في وجود وصيغ عمل الصندوق القومي الفلسطيني ومحاسبة القائمين عليه.
د- إلغاء النظام البيروقراطي السابق في التعامل مع السفارات والممثليات الفلسطينية المنتشرة في أنحاء العالم، وتشكيل لجنة لمتابعة عمل القائمين عليها مع تحديد برامج عمل ونظم وقوانين وضوابط واضحة تحكم العمل الدبلوماسي الفلسطيني وتحدد سقف الفترة الزمنية المسموحة لعمل السفير أو الممثل أسوةً بكل النظم المتحضرة في العالم، وهذا يستوجب كمقدمة أساسية هدم وكر الفساد القديم المعشش في غالبية سفارات وممثليات م.ت.ف. وتغيير مسئوليها وتحديد عدد العاملين فيها والدور المكلفين به، والاعتماد على الكادر المؤهل وإلزام السفراء بتشكيل مجالس لكل سفارة تضم العناصر الفاعلة في الجاليات الفلسطينية والإعلاميين والأكاديميين الفلسطينيين العاملين في تلك البلدان وكذلك ممثلي الفصائل الوطنية والإسلامية وممثلي الإتحادات الفلسطينية بما يضمن قيادة السفارات للعمل الفلسطيني في كل الساحات ويكفل استقطاب كل الكفاءات والطاقات القادرة على التأثير الإيجابي في أوساط الرأي العام، وبما ينهي حالة العزلة التي تعيشها السفارات عن الجاليات الفلسطينية والعربية، مع بقاء كون هذه السفارات جزء أساسي من مؤسسات م.ت.ف. حتى إنجاز الحقوق الوطنية الشرعية لشعبنا.
هـ- الفصل الهيكلي الكامل بين مؤسسات م.ت.ف. وقيادتها العليا، وبين مؤسسة السلطة وقيادتها التنفيذية مع تحديد آليات التنسيق والتواصل فيما بينها، ومع الفارق الواضح بين شخصية ومسئولية ودور م.ت.ف. التي تمثل كافة أبناء شعبنا في الداخل والخارج وتجسد مصالحه وخياراته الوطنية وتعبر عن الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني وتاريخه النضالي والثوري في عمر القضية الفلسطينية، وبين السلطة الفلسطينية التي تمثل تعبيراً عن الخيار السياسي والتفاوضي الفلسطيني، وتخضع لشروط والتزامات واستحقاقات الاتفاقات السياسية مع العدو، والتي مازالت أسيرة هذه المعطيات التي تجاوزها الأعداء بمنطق القوة العسكرية، مع ما يعنيه ذلك من عدم جواز أن يكون أعضاء اللجنة التنفيذية في الحكومة الفلسطينية، وإنما أن تبقى اللجنة التنفيذية ورئيسها مرجعاً أعلى لهذه السلطة وكل قياداتها ورقيباً مشرفاً على أدائها في كافة المجالات.
إن هذه الخطوات تمثل مقدمة أساسية لإعادة انتزاع شرعية تمثيل م.ت.ف للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، وكفيلة بتحقيق أسس راسخة من الوحدة الوطنية القائمة على التعددية السياسية واحتـرام الحريـة الفكريـة والإجمـاع على قواسم المصلحة الوطنية العليا لكافة ألوان الطيف السياسي الفلسطيني، أو على الأقل لكل من يقبل أن يكون شريكاً في هذه الوحدة وعلى هذه الأرضية الواضحة، وبما يسمح بوحدة الخطاب ووحدانية اللغة الفلسطينية للقيادة والفصائل والشعب أمام الاحتلال وكل دول العالم على السواء.
4- تهيئة الظروف لإجراء انتخابات بلدية وتشريعية ورئاسية ونقابية شاملة على مستوى الوطن، واعتماد نتائجها كمقياس رئيس لأوزان القوى كمقدمة لإعادة تكوين السلطة الوطنية الفلسطينية في حدود إرادة أبناء شعبنا وتوجهات الناخب الفلسطيني،وبما يضمن إعادة تشكيل وهيكلة المؤسسات والأجهزة الفلسطينية حسب متطلبات الواقع والضرورات الوطنية اللازمة في أدوات البناء الرسمية،ضمن معايير الشفافية والنزاهة والكفاءة وأمانة المسئولية،لتكون جديرة في خوض مرحلة بناء الواقع الفلسطيني وأركانه ومقوماته الصالحة، وأساساً للدولة الفلسطينية العتيدة كما يطمح بها أبناء شعبنا الفلسطيني وكما يريدها أن تكون، دولة المؤسسات وسيادة العدالة والحرية والقانون.
5- إعادة نقاش الدستور الفلسطيني في المؤسسة التشريعية وتطوير خطابه القانوني والسياسي والسيادي، والتأكيد المطلق على الفصل بين السلطات التشريعية والقضائية و التنفيذية، على أن تحظى كل سلطة بصلاحياتها الكاملة دون نقصان أو تشعب وتداخل، وليقوم كل منها بأداء واجبه وممارسة صلاحياته تجاه كل أركان المجتمع الفلسطيني، مع ما يستوجبه ذلك من تشكيل جهاز قضائي قوي ونزيه كامل الصلاحية على كل الأجهزة والمؤسسات الإدارية والتنفيذية المدنية والعسكرية على حد سواء.
6- ضمان الحريات السياسية والمدنية والشخصية، من خلال التأكيد على حق المواطن الفلسطيني في ممارسة العمل التنظيمي والسياسي والفكري بحرية كاملة طالما التزم بحدود المصلحة الوطنية العامة ونصوص القانون، وكذلك ضمان الحريات الصحفية وحق الجميع في التعبير عن الموقف والرأي، وخصوصاً المؤسسات الصحفية والإعلامية التي تمثل دوراً رئيسياً في تصويب أداء المؤسسات التنفيذية وحق المواطن الفلسطيني في معرفة كل ما يدور من أحداث والإطلاع على تفاصيلها، جزءاً رئيسياً من معادلة بناء الوطن ومجتمع الحرية والديمقراطية السليم.
7 – إصدار قرار بإعادة تشكيل المحافظات الفلسطينية وإعادة النظر في عددها على مستوى الضفة الغربية وقطاع غزة.
8–مراجعة أوضاع ما يسمى بمؤسسات المجتمع المدني والتي ثبت بالتجربة عجز معظمها وعدم قدرتها على القيام بأي دور مفيد للشعب الفلسطيني،إضافة إلى بعض الجمعيات والمؤسسات التي تم تشكليها تحت شعار تطوير الديمقراطية وحقوق الإنسان والسلام وغيرها من هذه التسميات والتي تتلقى دعمها من جهات أجنبية مشبوهة وتمارس دور تجسسي خطير ضد أبناء شعبنا إضافة إلى محاولات تمرير مشاريع التطبيع وإنهاء حالة العداء الرسمي قبل الوصول إلى أي سلام حقيقي.
ثالثاً: المستوى الاقتصادي:
1. إنهاء كافة سياسات الاحتكار الرسمية ورفع سيف المسئولية عن المصالح الخاصة، لفتح آفاق العمل التجاري والتنافس الشريف، بما يساهم في استقرار الوضع الاقتصادي وانخفاض حدة الغلاء المجنونة التي اجتاحت الأسواق التجارية.
2. ضبط أداء المؤسسة المالية ضمن نظم وقوانين واضحة تحافظ على سلامة المال العام وتمنع عنه كل أشكال التصرف الفردي وسوء الإنفاق فيه، وتوحيد الحساب المالي للسلطة الوطنية وكافة مؤسساتها عبر وزارة المالية بقدر كافٍ من الشفافية والوضوح.
3. فرض رقابة صارمة على أموال التمويل الخارجي للمشاريع الفلسطينية وإنهاء عمليات التحايل والالتفاف ونظام الشراكة والحصص والاختلاس المنظم من خلال تكليف جهة رقابية ذات اختصاص وصلاحيات كاملة.
4. الإشراف على أموال التبرع والدعم للشعب الفلسطيني وسلامة توجيهها في المجالات الحيوية التي تخدم مصالح الشعب وشرائحه المحتاجة بشفافية ووضوح، ووقف عمليات استيلاء السلطة عليها والقيام ببيعها لمصالحهم الخاصة.
5. تطوير السياسة الاقتصادية على المستوى الداخلي والاهتمام بإنشاء المشاريع الإنتاجية الزراعية والصناعية والعلمية التي تستوعب الأيدي العاملة وتؤدي خدمات أساسية للمجتمع.
6. وقف كتب المساعدات المالية الخاصة القائمة على المزاجية والواسطة والمحسوبية، وبدلاً منها دعم ميزانية وزارة الشئون الاجتماعية لتكون قادرة على أداء دورها المطلوب.
7. تحريم التصرف بالأراضي الحكومية والعبث بملكيتها والتوزيع المزاجي والفوقي لها، واقتصار استثمارها على المصلحة الوطنية للمؤسسات العامة، وكذلك استعادة كافة ما نُهب من الأراضي الحكومية.
8. السيطرة على المعابر بشكل مهني سليم واختيار الكفاءات الأمينة للقيام بهذه المهمة الحساسة والحيوية.
رابعاً: المستوى الإداري:
تكليف كوادر متخصصة للقيام بما يلي:-
1. تطبيق قانون التقاعد في المؤسسات المدنية والعسكرية، بما يفتح مجالاً واسعاً لاستيعاب الأجيال الصاعدة من الخريجين وتحديث المؤسسات ودعمها بالطاقات والكفاءات الناشئة، على أساس يكفل للجميع تكافؤ الفرص في الحصول على العمل من خلال الالتزام بالإعلان عن الوظائف الشاغرة في الصحافة الرسمية، وتشكيل لجان نزيهة للاختيار حسب معايير الكفاءة العلمية والمهنية بعيداً عن الرشوة والواسطة والمحسوبية ومراكز القوى وتوزيع الحصص، وليتم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب.
2. تطبيق قانون الخدمة المدنية على كافة موظفي السلطة الفلسطينية ومؤسساتها المدنية والعسكرية، مع تحقيق العدالة والمساواة بين راتب الموظفين العسكريين بما يعادلها من درجات في الوظيفة المدنية.
3. إعادة النظر في الدرجات الوظيفية وعلاج حالات القهر الوظيفي الناتجة عن إغداق الوظائف والمراتب والدرجات العالية وتوزيعها على كل من هب ودب على أسس الواسطة والمحسوبية، وما أدى إليه ذلك من فساد وخلل في تكوين وأداء المؤسسات الرسمية لغياب الكفاءة والمهنية وطوابير البطالة المقنعة.
4. حل كافة الهيئات والسلطات الرسمية التي تم إنشاؤها على شكل دكاكين خاصة
وإعادة دمجها في الوزارات الرسمية ذات الاختصاص، لما تشكله من شرذمة وتفتيت لأطر العمل الرسمي وعبء ثقيل على كاهل المالية الفلسطينية دون أي جدوى.
خامساً: المستوى الاجتماعي:
إعداد دراسات جدوى لتنفيذ ما يلي:-
1. تكريم الشريحة الأكثر عطاءً ونضالاً من أبناء شعبنا والحفاظ على كرامتها من خلال استيعاب كافة الحالات النضالية والأسرى المحررين للعمل في أجهزة السلطة ومؤسساتها، أو خلق مشاريع خاصة لاستيعابهم بشكل كريم.
2. زيادة رواتب أسر الشهداء والجرحى والأسرى بما يكفل لهم حدود الحياة الكريمة.
3. التكفل مالياً بكل حالات الإعاقة الناتجة عن ممارسة العمل النضالي وتحمل السلطة أعباء الإنفاق على علاجها.
4. ضمان الحق العام في التعليم الأساسي والحفاظ على مجانيته.
5. العمل على تحقيق الضمان الاجتماعي والصحي، وحق المواطن الفلسطيني في المسكن والمأكل وتساوي فرص العمل.
6. الحفاظ على التراث الوطني والنضالي الفلسطيني، وإعادة ترسيخ القيم والعادات والأخلاق الأصيلة لأبناء شعبنا وعلاقاته الاجتماعية أساس تكافل المجتمع ووحدة أركانه، من خلال إعداد المناهج والبرامج العلمية المكثفة على كافة المستويات.
7. حل لجنة العشائر ولجان الإصلاح والمخاتير وروابط القرى، والعمل على محاربة النعرات العائلية والتعصب العشائري والقبلي وسيادة شريعة الغاب، وكفالة حق المواطن بالحياة الحرة الكريمة والمساواة الكاملة تحت سيادة القانون الوطني وتطبيقه على الجميع.
سادساً: المستوى التنظيمي:
وبعد أن قمنا باستعراض مقومات العمل والبناء على كافة مستويات الهرم الفلسطيني صعوداً وهبوطاً، ندرك جميعا أن لكل مجتمع طليعة قيادية تأخذ دور الريادة والتوجيه في إدارة الحياة المجتمعية على مختلف المستويات والأصعدة، وتاريخياً فقد كانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح صاحبة هذا الدور على الساحة الفلسطينية، حتى جاءت الإفرازات الهزيلة لمسيرة أوسلو الناتجة عن فساد في القيادة السياسية وسوء أدائها ووهم انتهاء المشوار الذي أصاب بعض القيادات الفتحاوية بالصمم وعمى البصر والبصيرة، فألقوا بحركة فتح ومبادئها والتزاماتها التنظيمية والوطنية خلف ظهورهم، ونهشوا دم الشهداء فيها على مائدة الغنائم الوهمية التي رسمتها أمام عيونهم ريشة الأعداء، هذا الذي ترك أثرا خطيرا تحولت معه المؤسسات الحركية إلى مستودع تضخ عليه الأموال لشراء الذمم وتكوين مراكز القوى، ويستنهض فيها ما تبقى من الطاقات والإمكانيات لتحريكها حينا عصا في وجه الفصائل والتنظيمات الأخرى، وحينا لإثبات فروض الولاء والطاعة لهذا القائد أو ذاك.
إن حركة فتح وسجل تاريخها المجيد الحافل بأوسمة الشهداء وعشاق الشهادة، حركة فتح التي أنجبت قوات العاصفة جناحاً عسكرياً رائداً شهد له العدو قبل الصديق، قوات العاصفة التي خاضت مرحلة الكفاح والنضال الوطني المتواصل وسطرت أسطورة العمل الفلسطيني المسلح في تاريخ حركتنا المجيد والتي للأسف تم شطبها واغتيال كيانها بعد العام 1982م حيث لم يصدر لها أي بيان عسكري بعد هذا التاريخ، هي ذاتها فتح التي عاشت مخاضاً أليماً وأنجبت ظاهرة كتائب شهداء الأقصى من رحم انتفاضته الظافرة تواصلاً على خطى قوات العاصفة ومسيرتها العظيمة، هذه الكتائب التي أعادت لفتح مجدها وكبرياءها وكرامتها الوطنية، والتي قدمت قوافلاً من الشهداء والجرحى والمعتقلين على مدى عمر الانتفاضة، وقد كالت الضربات الموجعة للعدو الصهيوني وقطعان مستوطنيه في كل أنحاء الوطن، وأعطت العدو الدرس تلو الدرس في فن القتال والمواجهة هي التي تبادر الآن بمسيرة الإصلاح والتغيير الداخلي، وتوجه بوصلة العمل الفتحاوي نحو بر الأمان التنظيمي والوطني على السواء. وحتى نستطيع إنجاز تحقيق الجاهزية الفتحاوية للتعامل مع استحقاقات المرحلة المقبلة، فإننا نحتاج بدايةً إلى تجاوز كل المعايير السلبية السابقة واستبدالها بالثقافة الوطنية والتنظيمية السليمة التي تجسد المصلحة العامة وتحدد أسس الاختيار والانتخاب ضمن مواصفات الكفاءة والنزاهة لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، ومباشرة القيام بالخطوات التالية:
1. عقد المؤتمر الحركي العام وتجسيد الخيار الديمقراطي الفتحاوي في انتخاب قياداته التنظيمية للمؤسسات الحركية بما فيها المجلس الثوري واللجنة المركزية.
2. إجراء انتخابات تنظيمية شاملة على مستوى قواعد فتح بكافة مناطقها وأقاليمها المختلفة.
3. إلغاء نظام التعيين والتكليف الفوقي في تشكيل أيٍ من قوائم فتح، وفقط اعتماد منهج قيام المؤسسات والأطر الحركية بانتخاب من تراه مناسباً لتمثيل الحركة في قوائم فتح المرشحة لخوض أي انتخابات تشريعية أو بلدية أو نقابية، وذلك لضمان تمثيل فتح من قبل أفضل كادراتها ذوي الكفاءة والسمعة والتاريخ النضالي والثقل الجماهيري في هذه الانتخابات.
4. إعادة ترتيب القاعدة الفتحاوية ولملمة أطرافها لإعادة الهيبة للهوية التنظيمية الفتحاوية، وصورة العضوية المشرقة في صفوف الحركة، بعيداً عن لغة المصالح والاستكساب الشخصي، وبعيدا عن البحث عن الذات والولاء لتيار المصلحة ومراكز القوى.
5. تحديث الخطاب السياسي والكفاحي والتنظيمي للنظام الداخلي لحركة فتح، وصياغة برنامج عمل للمرحلة بما يتناسب مع المستجدات التنظيمية والسياسية والحقائق النضالية و الوطنية، وبما يكفل التعامل بكفاءة وموضوعية مع مرحلة العمل الوطني الحالية والخيارات الفلسطينية للتعامل مع المتغيرات السياسية محلياً وعربياً ودولياً.
6. إعادة تفعيل كافة هيئات ومواقع ومؤسسات الحركة ودورها في ممارسة العمل التنظيمي والجماهيري قائدة وطليعة مناضلة للشعب الفلسطيني.
7. اعتماد كتائب شهداء الأقصى جناحاً عسكرياً لحركة فتح بصورة رسمية كامتداد طبيعي لقوات العاصفة، والعمل على تمتين بنائها وتقوية أركانها، وتأمين الإمكانيات اللازمة لها لتبقى حصناً قوياً للحركة ومؤشراً واضحاً لتعددية خياراتها النضالية ما بقي الاحتلال جاثماً على أي بقعة من بقاع أرضنا الطاهرة، وحتى تحقيق أهداف شعبنا كاملة غير منقوصة.
8. مراجعة الوضع المالي للحركة وتاريخ مؤسساتها الاقتصادية والمالية كمقدمة أساسية لإنشاء مؤسسة مالية مستقلة تشرف على كافة الشئون المالية والاقتصادية للحركة وحصر ممتلكاتها وكيفية إدارتها والإشراف عليها، والالتزام بمعايير الشفافية والوضوح.
9. تحديث الأطر الشبابية للحركة، من خلال إنشاء أطر تنظيمية تهتم بالطلائع والزهرات، وتحديث مؤسسة الشبيبة وإعادة هيكلتها بما ينسجم والدور الملقى على عاتق هذه الأطر وأعباء العمل الجماهيري المطلوب منها على كافة المستويات الاجتماعية والخدماتية، ورفض بقائها على شكل مؤسسة رسمية كبقية المؤسسات الحكومية وحشوها بمئات المتفرغين والمراتب الوظيفية العالية رغم أن أصحابها لا زالوا على مقاعد الدراسة والتعليم.
10. اعتماد معايير ومقاييس واضحة ومحددة لإنصاف كافة أبناء الفتح من مقاتلين ومناضلين وأعضاء الحركة في المؤسسات والنقابات والمكاتب الحركية من حيث حقوقهم التنظيمية واستحقاقهم في المواقع والمراتب التنظيمية، على اعتبار ذلك عامل أساسي وحافز لترتيب أوضاعهم الداخلية وتكريس الالتزام التنظيمي والانضباط الحركي على كافة المستويات.
11. الاهتمام الجدي بتوفير الإمكانيات اللازمة لتدعيم وتطوير أداء المكاتب الحركية والقواعد التنظيمية في المؤسسات والنقابات والمنظمات الشعبية التي تمثل صلب المجتمع المدني وذراع الحركة المتقدم في مختلف النواحي الاختصاصية وهو ما يستدعي إعادة النظر في دور المنظمات الشعبية ودمجها في الحالة التنظيمية كإطار فاعل في عملية البناء الفتحاوي والوطني.
12. تفعيل دور لجان الرقابة المالية والرقابة الحركية وحماية العضوية في الحركة ورفدها بدماء جدية من الكفاءات التنظيمية كإطار فاعل في عملية البناء الفتحاوي والوطني.
13. تفعيل القضاء الثوري وتشكيل المحكمة الحركية القضائية الدائمة المختصة بالنظر في التجاوزات والإشكاليات والتعديات الحاصلة من أو ضد أعضاء الحركة وأطرها التنظيمية والبت فيها على قاعدة الثواب والعقاب.. وتتكون من كفاءات تنظيمية ومن رجال القانون من أبناء الحركة المشهود لهم بالنزاهة والمصداقية والشفافية، وتكتسب صفة الاستقلالية والإلزام التام بقراراتها.
14. الاهتمام بتوحيد الخطاب الرسمي للحركة من خلال توحيد المؤسسة الإعلامية ومرجعيتها التنظيمية.
15. الاهتمام بمدارس الكادر الفتحاوي وتفعيل الدورات التنظيمية لإعداد الكفاءات والقيادات التنظيمية.
16. الإعداد لبرنامج عمل وطني واضح برؤية فتحاوية ليكون أساسا للإجماع في برنامج عمل وطني شامل، عبر تشكيل لجان عمل متخصصة في كافة المجالات التنظيمية والحركية والمهنية.
إن مجموع الخطوات الواردة في هذا البرنامج وعلى كل المستويات، تمثل قاعدة انطلاق أساسية لإعادة بناء جسم تنظيمي فاعل وبناء على مستوى الحركة ومؤسساتها المختلفة، كما تمثل أساساً وطنياً راسخاً يضمن توفير مقومات الوحدة الوطنية بشكل عام، ويدفع باتجاه إنشاء واقع فلسطيني متوازن ومجتمع وطني طاهر وسليم وآمن.. يستحق أبناء شعبنا بجدارة الحياة فيه وتذوق طعم العدل والمساواة والحرية والأمن المفقود بعد طول عناء وتضحيات جسام.
ونحن في كتائب شهداء الأقصى بكافة محافظات الوطن في الضفة الغربية وقطاع غزة، ومعنا كل أحرار وشرفاء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح في الأقاليم والمناطق التنظيمية والمؤسسات الجماهيرية والمكاتب الحركية، نعلن عن إصرارنا وتصميمنا على تحقيق وإنجاز هذا البرنامج، والذي بدون التجاوب معه والعمل على تطبيقه من قبل قيادتنا الحالية، فإننا سنبادر إلى اتخاذ كافة الخطوات المطلوبة لتوحيد كافة الجهود التنظيمية والوطنية وتسخير كل هذه الطاقات ضمن آلية عمل واضحة باتجاه إصلاح مكونات ومقومات المجتمع الفلسطيني بما يضمن تطبيق القانون التنظيمي والوطني كلٌ على مستواه مع ما يستوجبه من استحقاقات وإجراءات ميدانية على هدى نصوص النظام الداخلي للحركة، وسنضع حداً فاصلاً لكل الخارجين عن الفهم التنظيمي والوطني والنضالي والأخلاقي لأبناء شعبنا، وصولاً إلى إقصائهم عن مواقع المسئولية ومحاسبتهم على كل ما اقترفته أيديهم من جرائم وفظائع بحق الشعب والمجتمع، وتطبيق قانون العدالة الثورية بحقهم.
ستبقى كتائب شهداء الأقصى شوكةً في حلق الاحتلال
ولعنةً تطارد المتخاذلين والجبناء والخونة
وستبقى فتح نبراساً ينير لشعبنا درب الحرية والاستقلال حتى النصر
والله الموفق..
وإنها لثورة حتى النصر..
كتائب شهداء الأقصى – فلسطين
حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح15/7/2004م.


لتحميل الكتاب إضغط هنا

 

      رد مع اقتباس
قديم 25-07-2004, 09:22 AM   رقم المشاركة : 8
ابو العباس
فتحاوي حاصل على وسام التميز
 
الصورة الرمزية ابو العباس
 






 

ابو العباس غير متواجد حالياً

 

لقد اطلعت سريعا على على بيان الكتائب وهي اطلاعة لا تسمح لي بابداء رايي كاملا

ولكن مما رأيته وقرأته يمكنني ان أقول ان الكتائب قد كفت ووفت بمطالب الشعب الفلسطيني

تحياتي للكتائب

 

 
التوقيع :
قضى عمري و انا أعطي غيري بالفرحة و انا ضامي ... أفرحهـم و أجاملهـم و انـا بحـر الحـزن فينـي
كبيرة حيل طعناتي و كبيـرة ارماحـي و اسهامـي ... أطيـح و رافـع ٍ إيـدي أبـي أحــد ٍ يقويـنـي
قيس حجم المسافه بين طرفك وعينك قلبي أقرب لقلبك منَّها يشهد الله
      رد مع اقتباس
قديم 06-08-2004, 01:14 AM   رقم المشاركة : 9
zeed
فتحاوي حاصل على وسام التميز
 
الصورة الرمزية zeed
 






 

zeed غير متواجد حالياً

سلمت يدك يا كتائبنا الجبارة


 

بسم الله الرحمن الرحيم
تحيه الوطن وبعد :

اشكر الاخ مودز على اضافته للنشره كامله واتمنى ان ينال هذا العمل رضى الجميع وقبولهم فالكتائب اقسمت ان يكون اسلوبها عملي ومنظم

سوف اتم ارفاق الملف كامل ليتمكن الجميع من الاحتفاظ من نسخه منه


حلم الشهداء في وطن الشرفاء -كتائب شهداء الاقصى

ادارة موقع الشهيد توفيق جابر ابوشرار
صقر الشمـــــــــــــــــال
www.abosharar.com

 

 
التوقيع :

آخر تعديل بواسطة أبُوزٍيَاد ، 06-11-2008 الساعة 10:43 PM.
      رد مع اقتباس
قديم 23-09-2004, 07:59 AM   رقم المشاركة : 10
ابو العباس
فتحاوي حاصل على وسام التميز
 
الصورة الرمزية ابو العباس
 






 

ابو العباس غير متواجد حالياً

بيان الكتائب في تبني عملية التلة الفرنسية


 

"قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ"

بلاغ عسكري صادر عن كتائب شهداء الأقصى في فلسطين

أيها المحتلون الصهاينة ارحلوا عن أرضنا لان كيانكم القائم على الإرهاب والمجازر سيزول حتماً

اتكالا منا على الله وإيماناً بواجب الجهاد المقدس وردا على عنجهية الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا ومجاهدينا في فلسطين كل فلسطين.

والتزاماً منا على العهد الذي قطعته كتائب شهداء الأقصى لشعبها وشهدائها وأسراها الاستمرار بالمقاومة والجهاد.

بحمد الله وتوفيقه نفذت الاستشهادية زينب على عيسى أبو سالم ( 18 عاما )من مخيم عسكر عملية استشهادية نوعية في عاصمة فلسطين القدس المحتلة ( التلة الفرنسية) حيث فجرت جسدها الطاهر في محطة للحافلات التي تنقل جنود الاحتلال مما أدى إلى قتل وجرح العديد الصهاينة المحتلين.

وتأتي هذه العملية ردا على جرائم الاحتلال الصهيوني والتي كان أخرها اغتيال قادتنا في جنين ونابلس.

فالقدس لا تحدها حدود الجغرافيا ولا ترسم خريطتها سياسة المستكبرين ولا يقرر مصيرها عالم أمريكا إنها طريق المجاهدين في خط سير واضح المعالم إنها مقياس مقاييسنا وميزان أعمالنا وحجة الله علينا ووجهة جهادنا.

وقسما يا شعبنا سننتقم ونثأر لدماء الشهداء الأبرار وقسما سيكون هناك المزيد من العمليات الإستشهادية حتى دحر الاحتلال عن أرضنا وسيكون ردنا على مجازر شارون وحكومته النازية قاسيا.



هذا هو ردنا على الاحتلال القذر والاغتيالات الجبانة التي قام بها بحق المجاهدين



كتائب شهداء الأقصى- فلسطين 22/9/2004م

---------------------------------------------------------
صورة الشهيدة البطلة منفذة عملية التلة الفرنسية

 

 
التوقيع :
قضى عمري و انا أعطي غيري بالفرحة و انا ضامي ... أفرحهـم و أجاملهـم و انـا بحـر الحـزن فينـي
كبيرة حيل طعناتي و كبيـرة ارماحـي و اسهامـي ... أطيـح و رافـع ٍ إيـدي أبـي أحــد ٍ يقويـنـي
قيس حجم المسافه بين طرفك وعينك قلبي أقرب لقلبك منَّها يشهد الله

آخر تعديل بواسطة أبُوزٍيَاد ، 06-11-2008 الساعة 10:43 PM.
      رد مع اقتباس
قديم 26-09-2004, 02:49 AM   رقم المشاركة : 11
zeed
فتحاوي حاصل على وسام التميز
 
الصورة الرمزية zeed
 






 

zeed غير متواجد حالياً

صورة الاستشهادية زينب على عيسى ابو سالم بنت كتائب الاقصى


 

.

 

 
التوقيع :

آخر تعديل بواسطة أبُوزٍيَاد ، 06-11-2008 الساعة 10:43 PM.
      رد مع اقتباس
قديم 29-09-2004, 03:59 PM   رقم المشاركة : 12
ابوسجا
فتحاوي متألق
 
الصورة الرمزية ابوسجا
 






 

ابوسجا غير متواجد حالياً

بلاغ عسكري صادر عن كتائب شهداء الأقصى29/9/2004م


 

بسم الله الرحمن الرحيم
" وما رميــت إذ رميــت ولكـــن الله رمـــى " صدق الله العظيم

بلاغ عسكري صادر عن كتائب شهداء الأقصى
الذراع العسكري لحركة " فتـــح "

يا أهلنا الأحرار :-
بحمـد الله وتوفيقـــه تمكنت مجموعــات الشهيديــن / سهيـل الهــرش وعمــر احمــد
من قنص جنديين صهيونيين اليوم الأربعاء الموافق 29/9/2004م الساعة الثالثة والنصف من بعد الظهر حيث قتل أحدهما على الفور وأصيب الآخر إصابة مباشرة وذلك في المنطقة الواقعة شرق مخيم جباليا " جبل الكاشف " أثناء التصدي المستمر من سواعد كتائب شهداء الأقصى للاجتياح المتواصل للمنطقة .
ونتوعد باسم كتائب شهداء الأقصى بمزيداً من العمليات الإستشهادية والعسكرية النوعية بطول وعرض أرضنا الطاهرة، وقسماً ستدفع حكومة شارون وقطعان جنودها الأوغاد الثمن غالياً إذا أقدمت على التقدم صوب مخيم الثورة والشهداء جباليا.

والله أكبـــر... ولله الحمـــد
وإنها لثورة حتى النصر

كتـــــائب شهـــداء الأقـــصى
فلسطين 29/9/2004م

 

 
التوقيع :
      رد مع اقتباس
قديم 29-09-2004, 04:10 PM   رقم المشاركة : 13
khaledalsouri1990
فتحاوي متألق
 
الصورة الرمزية khaledalsouri1990
 





 

khaledalsouri1990 غير متواجد حالياً

بوركت سواعدكم


 

تحية الثورة وبعد
بوركت سواعد الثوار الأشاوس في كتائبنا الجبارة ،
هاي عمليات بترفع الراس وبتعطينا دفعات معنوية عالية . كل عام وأنتم بخير وقوة وعزة بمناسبة ذكرى الإنتفاضة . وانشاء الله منصلي مع بعض في الأقصى بفضل جهادكم .

و إنها لثورة حتى النصر

 

 
التوقيع :
فتح ستعود
فتح ستسود
والعاصفة
أمل بلادي
      رد مع اقتباس
قديم 29-09-2004, 07:59 PM   رقم المشاركة : 14
zeed
فتحاوي حاصل على وسام التميز
 
الصورة الرمزية zeed
 






 

zeed غير متواجد حالياً

.


 

 

 
التوقيع :
      رد مع اقتباس
قديم 29-09-2004, 08:30 PM   رقم المشاركة : 15
ابوسجا
فتحاوي متألق
 
الصورة الرمزية ابوسجا
 






 

ابوسجا غير متواجد حالياً

كتائب شهداء الأقصى وسريا القدس تعلنان مسئوليتهما المطلقة عن عملية القصف لسديروت


 

الله أكبر ... الله أكبر ... الله اكبر

** أعلنت كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي مسئوليتهما المطلقة عن عملية قصف مغتصبة سيديروت الجاثمة فوق أراضينا المحتلة عام 48 والتي أسفرت حسب إعتراف اذاعة العدو المرئية والمسموعة عن مقتل مستوطنين وجرح عدد اخر بجروح مختلفة بينها حالة خطرة ...



هذه دروس كتائب شهداء الأقصى في مخيم جباليا تقدموا تقدموا

 

 
التوقيع :
      رد مع اقتباس
إنشاء موضوع جديد  إضافة رد


أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع



جميع الأوقات بتوقيت القدس المحتلة. الساعة الآن 06:15 PM.

 
:::ملاحظة هامة:::
" جميع المشاركات والآراء في الملتقى تعبر عن وجهة نظر أصحابها ، ولا تعبر بالضرورة عن الرأي الرسمي لحركة فتح "
[ حركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح ]

افضل تصفح  للملتقى بدرجة وضوح 768 × 1024 بكسل

Powered by vBulletin® Version 3.5.4, Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Ltd.

Designed & Developed By: Fateh Media Group